سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨٤
الفصل الثامن: أولاد علي وفاطمة ( ( ٦ ) )
١ . مولد الإمام الحسن ( ٧ )
اتفق جمهور المؤرخين على أن مولد الإمام الحسن ( ٧ ) في منتصف شهر رمضان والمرجح أنه في السنة الثالثة للهجرة : « أصح ما قيل في ولادته أنه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة » . ( كشف الغمة : ٢ / ١٣٦ ) .
قال سعيد بن المسيب « الكافي : ٨ / ٣٣٨ » : « فقلت لعلي بن الحسين ( ٧ ) : فمتى زوج رسول الله ( ( ٦ ) ) فاطمة من علي ( ( ٦ ) ) ؟ فقال : بالمدينة بعد الهجرة بسنة ، وكان لها يومئذ تسع سنين » . أي أكملت تسعاً ودخلت في العاشرة ، فكان عمرها عند زواجها في ذي الحجة السنة الثانية للهجرة نحو تسع سنين ونصفاً ، وولدت الحسن ( ٧ ) وعمرها نحو عشر
سنوات ونصفاً .
وفي أمالي الصدوق / ١٩٧ : « عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ( ٧ ) قال : لما ولدت فاطمة ( ٣ ) الحسن ( ٧ ) قالت لعلي : سمه . فقال : ما كنت لأسبق باسمه رسول الله ( ( ٦ ) ) . فجاء رسولُ الله فأُخرج إليه في خرقة صفراء فقال : ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ! ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم قال لعلي ( ٧ ) : هل سميته ؟ فقال : ما كنت لأسبقك باسمه ؟ فقال ( ( ٦ ) ) : وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، فأوحى الله تبارك وتعالى إلى جبرئيل أنه قد ولد لمحمد ابنٌ فاهبط واقرئه السلام وهنئه وقل له : إن علياً منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمه باسم ابن هارون ، فهبط جبرئيل فهنأه من الله عز وجل ، ثم قال : إن الله عز وجل يأمرك أن تسميه باسم ابن هارون . قال : وما كان اسمه ؟ قال : شُبَّر . قال : لساني عربي . قال : سمه