سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٧٣
عن وجه رسول الله ( ( ٦ ) ) ، المقدم في ساير الغزوات إذا لم يحضر النبي ( ( ٦ ) ) وإذا حضر فهو تاليه وصاحب الراية واللواء معاً ، وما كان قط تحت لواء أحد ، ولا فر من زحف ! وإنهما فرَّا في غير موضع ، وكانا تحت لواء جماعة » .
أقول : مع كل هذا ، لم يترك رواة السلطة ذمهم لعلي ( ٧ ) ، فقالوا إنه أعطى سيفه لفاطمة ( ٣ ) لتغسله وافتخر فقال : « خذيه فلقد أحسنت به القتال » ! فوبخه النبي ( ( ٦ ) ) وقال له : « إن كنت قد أحسنت القتال اليوم ، فلقد أحسن سهل بن حنيف ، وعاصم بن ثابت ، والحارث بن الصمة ، وأبو دجانة » . « الحاكم : ٣ / ٤٠٩ ، والحلبية : ٢ / ٥٤٧ » . وهذا من الحقد القرشي على علي ( ٧ ) !
١٣ . حب علي ( ٧ ) فريضة لا رخصة فيها
في الجواهر السنية / ٣٠١ ، عن سلمان الفارسي عن رسول الله ( ( ٦ ) ) قال : « هبط جبرئيل ( ٧ ) يوم أحد وقد انهزم المسلمون ولم يبق غير علي ( ٧ ) ، وقد قتل الله على يده يومئذ من المشركين من قتل ، فقال جبرئيل : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : أخبر علياً أني عنه راض ، وأني آليت على نفسي أن لا يحبه عبد إلا أحببته ، ومن أحببته لم أعذبه بناري ، ولا يبغضه عبد إلا أبغضته ، ومن أبغضته ما له في الجنة من نصيب ! قال : وهبط عليَّ جبرئيل ( ٧ ) يوم الأحزاب لما قتل علي بن أبي طالب عمرواً فارسهم فقال : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : إني افترضت الصلاة على عبادي فوضعتها عن العليل الذي لايستطيعها ، وافترضت الزكاة فوضعتها عن المقل ، وافترضت الصيام فوضعته عن المسافر ، وافترضت الحج فوضعته عن المعدم ومن لا يجد السبيل إليه ، وافترضت حب علي بن أبي طالب ومودته على أهل السماوات وأهل الأرض ، فلم أعذر فيه أحداً ! فمر أمتك بحبه فمن أحبه فبحبي وحبك أحبه ، ومن أبغضه فببغضي وبغضك أبغضه » !