سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٥
الزنادقة والكفار ، مما يخرج عن طريق الحجاج إلى أبواب الشغب والمسافهات » . ورواه في المناقب ( ١ / ٣٥٨ ) ثم قال : ( وهذا كما رويتم عن ابن مسعود قصة ليلة الجن ، وتصح محاربة الجن بأسماء الله تعالى . قال أبو الفتح محمد السابوري :
وفي الجن فضل وفي حرفهم * أعاجيب علم لمستعلم
وقال أبو الحسن البياضي :
من قاتل الجن غير حيدرة * وصاح فيهم بصوته الجَهْوَرْ
فصوته قد علا غريفهم * إذ قال هات الحسام يا قنبر
فانهزموا ثم مزقت شيعاً * منه العفاريت خيفة تذعر
ثم روى خبر بئر ذات العلم عن محمد بن إسحاق ، فقال : محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وأبو عمر وعثمان بن أحمد عن محمد بن هارون ، باسناده عن ابن عباس ، في خبر طويل انه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية فقال النبي ( ( ٦ ) ) : هل من رجل يمضي مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء ، وأضمن له على الله الجنة فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع ، فلما دنوا من الشجرة والبئر سمعوا حساً وحركة شديدة ، وقرع طبول ، ورأوا نيراناً تتقد بغيرحطب ، فرجعوا خائفين ، في خبر طويل إلى أن قال : إن النبي ( ( ٦ ) ) بعث سعد بن مالك بالروايا يوم الحديبية فرجع رعباً من القوم ، ثم بعث علياً ( ٧ ) فاستسقى ثم أقبل بها إلى النبي ( ( ٦ ) ) فكبر ودعا له بخير ) .
٣ - تنظيم الخمس لبني هاشم ، والصدقات والفئ للمسلمين
في الإستيعاب ( ٤ / ١٤٦٢ ) : « أخرج رسول الله ( ( ٦ ) ) الخمس من جميع المغنم ، وجعل عليه محمية بن جزء الزبيدي وكان يجمع الأخماس وكانت الصدقات على حدتها ، وأمره أن يصدق عن قوم بني هاشم في مهور نسائهم ، منهم الفضل بن العباس . وقسم رسول الله ( ( ٦ ) ) الغنائم وأخذ صفيةً قبل القسم ، ثم جزأ الغنائم خمسة أجزاء ثم أقرع عليها ، ولم يتخير فأخرج الخمس ، وأخذ سهمه
مع المسلمين » .