سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٠٠
أقول : روينا عن النبي ( ( ٦ ) ) وأهلالبيت ( : ) توثيق أبيّ بن كعب الأنصاري ( رحمه الله ) ، وروى البخاري في صحيحه « ٦ / ١٠٢ » وروى غيره أن النبي ( ( ٦ ) ) أمرالأمة فقال : « خذوا القرآن من أربعة : من عبد الله بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب » .
لكنهم لم يأخذوا منه القرآن فكيف يأخذون برأيه في الخلافة ؟ !
وكان ( رحمه الله ) يسمي أصحاب السقيفة : أهل العقدة ويقول : « هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ! يقولها ثلاثاً ثم قال : والله ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا ! قال قلت من تعني بهذا ؟ قال : الأمراء » . « الحاكم : ٢ / ٢٢٦ ، وأحمد : ٥ / ١٤٠ ، وتدوين القرآن للمؤلف / ٢٥٤ » .
وفي آخر عمره قرر أُبيٌّ أن يخطب مرة أخرى ويفضحهم فقال : « والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيهم قولاً ، لا أبالي أستحييتموني عليه أو قتلتموني » ! « الطبقات : ٣ / ٥٠٠ » . فمات ( رحمه الله ) يوم الأربعاء ( رحمه الله ) ! راجع : ألف سؤال وإشكال : ١ / ٣٤١ .
١٤ . خطبة الوسيلة لأمير المؤمنين ( ٧ ) في اليوم السابع من وفاة النبي ( ( ٦ ) )
خطب أمير المؤمنين ( ٧ ) في اليوم السابع لوفاة النبي ( ( ٦ ) ) خطبة بليغة تسمى خطبة الوسيلة . وسنوردها في فصل : حجج علي ( ٧ ) على خصومه .
١٥ . أرسلوا اليه أن يحضر ويبايع !
جمع علي ( ٧ ) القرآن وجاءهم به إلى المسجد فردوه فعاد إلى بيته ، قال سلمان ( الإحتجاج : ١ / ١٠٧ ) : ( فقال عمر لأبيبكر : أرسل إلى علي فليبايع ، فإنا لسنا في شئ حتى يبايع ، ولو قد بايع أمنا غائلته . فأرسل أبو بكر رسولاً أن أجب خليفة رسول الله ( ( ٦ ) ) ، فأتاه الرسول فأخبره بذلك ، فقال علي ( ٧ ) : ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ( ( ٦ ) ) ! إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري ، فذهب الرسول فأخبره بما قاله فقال : إذهب فقل أجب أمير المؤمنين أبا بكر ، فأتاه فأخبره بذلك فقال علي ( ٧ ) : سبحان الله ، والله ما طال العهد بالنبي ( ( ٦ ) ) وإنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، وقد أمره رسول الله ( ( ٦ ) ) سابع سبعة فسلموا عليَّ بإمرة المؤمنين ، فاستفهمَهُ هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا : أمرٌ من الله ورسوله ؟ فقال لهما