سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦
وقسماً في صلب أبي طالب ، فعلي مني وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، فمن أحبه فبحبي أحبه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه » . ( الخصال للصدوق / ٦٤٠ ) .
ورواه العلامة في كشف اليقين / ١١ ، ونهج الحق / ٢١٢ ، عن ابن مردويه وابن حنبل ، وابن المغازلي ، وفيه : « حتى قسمه جزءين ، فجعل جزءً في صلب عبد الله ، وجزءً في صلب أبي طالب ، فأخرجني نبياً ، وأخرج علياً ولياً » .
وفي علل الشرائع ( ١ / ٢٠٨ ) عن النبي ( ( ٦ ) ) : ( ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات ، لا يصيبنا نجس الشرك ولا سفاح الكفر ، يسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون ، فلما صيرنا إلى صلب عبد المطلب ، أخرج ذلك النور فشقه نصفين ، فجعل نصفه في عبد الله ونصفه في أبي طالب ، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة ، والنصف إلى فاطمة بنت أسد ، فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة علياً .
ثم أعاد عز وجل العمود إليَّ فخرجت مني فاطمة ( ٣ ) .
ثم أعاد عز وجل العمود إلى عليٍّ ( ٧ ) فخرج منه الحسن والحسين ( ( ٦ ) ) ، يعني من النصفين جميعاً ، فما كان من نور علي فصار في ولد الحسن ( ٧ ) ، وما كان من نوري صار في ولد الحسين ( ٧ ) ، فهو ينتقل في الأئمة من ولده ( : ) إلى يوم القيامة ) .
وفي علل الشرائع ( ١ / ٥ ) والعيون ( ١ / ٢٣٧ ) : ( قال رسول الله ( ( ٦ ) ) ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني ، قال : علي ( ٧ ) فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ( ٧ ) ؟ فقال :
يا علي ، إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا ! يا علي ، الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ، ولا الجنة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا تكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ، لأن أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا فانطقنا بتوحيده وتحميده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً