سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٨
فأشرفوا عليَّ فحين رأوني صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو . . وسمعت راجزاً يرجز :
قتل عليٌّ عمراً . . صاد علي صقرًا . . قصم علي ظهراً . . أبرم علي أمراً . . هتك علي ستراً !
فقلت : الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرك . وكان النبي ( ( ٦ ) ) قال لي حين توجهت إلى بني قريظة : سرعلى بركة الله ، فإن الله قد وعدك أرضهم وديارهم . فسرت مستيقناً لنصر الله عز وجل حتى ركزت الراية في أصل الحصن . وأقام النبي ( ( ٦ ) ) ( يوم السبت ) محاصراً لبني قريظة خمساً وعشرين ليلة حتى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال وسبي الذراري والنساء وقسمة الأموال . فقال النبي ( ( ٦ ) ) : يا سعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة » . أي بقتل الرجال المحرضين على النبي ( ( ٦ ) ) .
وكانت راية النبي ( ( ٦ ) ) سوداء تدعى العقاب . ( قرب الإسناد / ١٥٧ ) .
وقال ابن أبي يعفور : قلت لأبي عبد الله ( ٧ ) : « إنا نقول إن علياً ( ٧ ) كان ينكت في قلبه أو صدره أو في أذنه . فقال : إن علياً ( ٧ ) كان محدَّثاً . قلت : فيكم مثله ؟ قال : إن علياً كان محدثاً ، فلما أن كررت عليه قال : إن علياً يوم بني قريظة والنضيركان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره يحدثانه » ! ( بصائر الدرجات / ٣٤٢ ) .
٢ - بطولة علي ( ٧ ) في بني قريظة ، ونص النبي ( ( ٦ ) ) على خلافته
قال الإمام الحسن ( ٧ ) لمعاوية ومن حضر في مجلس المناظرة : ( أنشدكم الله أيها الرهط أتعلمون أن رسول الله ( ( ٦ ) ) بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة ، فنزلوا من حصنهم ، فهُزموا ، فبعث علياً ( ٧ ) بالراية فاستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله ( ( ٦ ) ) . وفعل في خيبر مثلها ) ! ( شرح النهج : ٦ / ٢٨٩ ) .
وفي الإحتجاج « ١ / ٩٧ » : احتج خالد بن سعيد بن العاص على أبيبكر أيام السقيفة : « قال : إتق الله يا أبا بكر ، فقد علمت أن رسول الله ( ( ٦ ) ) قال ونحن محتوشوه يوم بني قريظة حين فتح الله له باب النصر ، وقد قتل علي بن أبي طالب يومئذ عدة من صناديد رجالهم وأولي البأس والنجدة منهم : يا معاشرالمهاجرين والأنصار إني موصيكم