سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٢
الفصل الرابع: علي ( ٧ ) مع النبي ( ( ٦ ) ) في المدينة
بيت علي ( ٧ ) جنب بيت النبي ( ( ٦ ) )
١ . لما هاجر أمير المؤمنين ( ٧ ) بنى له النبي ( ( ٦ ) ) بيتاً : ولوالدته فاطمة بنت أسد ( ٣ ) ، إلى جنب بيته وسكنا فيه ، ويظهر أنه كان صغيراً ، فعندما تزوج علي ( ٧ ) انتقل إلى بيت جديد ، وسكنت معه والدته أيضاً . وكان لبيته باب يفتح على السكة وباب يفتح على ساحة المسجد . وكان لبيوت بعض المهاجرين أبواب تفتح على ساحة المسجد .
وفي طبقات ابن سعد : ٨ / ٢٢ : « لما قدم رسول الله ( ( ٦ ) ) المدينة نزل على أبي أيوب سنة أو نحوها ، فلما تزوج علي فاطمة ( ( ٦ ) ) قال لعلي : أطلب منزلاً فطلب علي منزلاً فأصابه مستأخراً عن النبي ( ( ٦ ) ) قليلاً فبنى بها فيه ، فجاء النبي ( ( ٦ ) ) إليها فقال : إني أريد أن أُحَوِّلَك إليَّ ، فقالت لرسول الله ( ( ٦ ) ) : فكلم حارثة بن نعمان أن يتحول عني . فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : قد تحول حارثة عنا قد استحيت منه ، فبلغ ذلك حارثة فتحول وجاء إلى النبي ( ( ٦ ) ) فقال : يا رسول الله إنه بلغني أنك تحول فاطمة إليك وهذه منازلي وهي أسقب بيوت نبي النجار بك ، وإنما أنا ومالي لله ولرسوله ! والله يا رسول الله المال الذي تأخذ مني أحب إليَّ من الذي تدع ! فقال رسول الله : صدقت ، بارك الله عليك ، فحولها رسول الله ( ( ٦ ) ) إلى بيت حارثة » . ومعنى ذلك أن أمير المؤمنين نزل مع والدته ( ( ٦ ) ) مع رسول الله ( ( ٦ ) ) في بيت أبي أيوب مدة ، ثم انتقل إلى بيت مستقل . ثم سكن في البيت الذي بناه له رسول الله ( ( ٦ ) ) ولعله كان صغيراً فلم يتزوج فيه ، فقد كان زفافه بفاطمة ( ( ٦ ) ) في بيت بعيد قليلاً عن بيت النبي ( ( ٦ ) ) ، ثم اشترى لهما النبي ( ( ٦ ) ) بيت