سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٤
قبض رسول الله ( ( ٦ ) ) أتاهم آت يعني أهل بيت رسول الله ( ( ٦ ) ) يسمعون كلامه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهلالبيت ورحمة الله وبركاته : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ . إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفاً من كل هالك ، فالله فارجوه ، وإياه فاعبدوه ، واعلموا أن المصاب من حرم الثواب ، والسلام علكيم ورحمة الله وبركاته . قال سفيان بن عيينة : فقلت لجعفر بن محمد : من كنتم ترون المتكلم ؟ قال : كنا نراه جبرائيل ( ٧ ) » .
وفي الأصول الستة عشر / ١٢٢ : « فسأله يحيى بن أبي القاسم : جعلت فداك ممن آتاهم التعزية ؟ قال : من الله عز وجل » .
وفي أمالي الصدوق / ٣٤٩ : « فلما توفي رسول الله صلى الله على روحه الطيب ، جاءت التعزية ، جاءهم آتٍ يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة . إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة ، وخلفاً من كل هالك ، ودركاً من كل ما فات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال علي بن أبي طالب ( ٧ ) : هل تدرون من هذا ؟ هذا الخضر ( ٧ ) » .
ورواه في كمال الدين / ٣٩٢ ، وقال : « قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن أكثر المخالفين يسلمون لنا حديث الخضر ( ٧ ) ويعتقدون فيه أنه حيٌّ غائب عن الأبصار ، وأنه حيث ذكر حضر ، ولا ينكرون طول حياته ، ولا يحملون حديثه على عقولهم . ويدفعون كون القائم ( ٧ ) وطول حياته في غيبته ، وعندهم أن قدرة الله عز وجل تتناول إبقاءه إلى يوم النفخ في الصور ، وإبقاء إبليس مع لعنته إلى يوم الوقت المعلوم في غيبته ، وأنها لا تتناول إبقاء حجة الله على عباده مدة طويلة في غيبته ، مع ورود الأخبار الصحيحة بالنص عليه بعينه واسمه ونسبه ، عن الله تبارك وتعالى ، وعن رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وعن الأئمة ( : ) » .
ورواه الحاكم وصححه « ٣ / ٥٧ » قال : « لما توفي رسول الله ( ( ٦ ) ) عزتهمالملائكة ،