سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٩
عني الحر والبرد إلى ساعتي هذه ، وأخذت الراية فهزم الله المشركين وأظفرني بهم ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا » .
وفي شرح الأخبار ( ١ / ٣٠٢ ) : « فقال ( ( ٦ ) ) : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم . ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى وحق رسوله . فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً ، خير لك من أن يكون لك حمر النعم ) .
وعن حذيفة : لما تهيأ علي ( ٧ ) للحملة قال رسول الله ( ( ٦ ) ) : يا علي ، والذي نفسي بيده إن معك من لايخذلك ، هذا جبريل ( ٧ ) عن يمينك ، بيده سيف لو ضرب الجبال لقطعها ، فاستبشر بالرضوان والجنة . يا علي : إنك سيد العرب وأنا سيد ولد آدم » !
وفي رواية : أنه ( ( ٦ ) ) ألبسه درعه الحديد وشد ذا الفقار في وسطه ، وأعطاه الراية ووجهه إلى الحصن ، فقال علي ( ٧ ) : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ الخ . . فخرج علي بها وهو يهرول .
وفي رواية : أركبه رسول الله ( ( ٦ ) ) يوم خيبر وعممه بيده وألبسه ثيابه ، وأركبه بغلته ثم قال له : إمض يا علي وجبرئيل عن يمينك ، وميكائيل عن يسارك ، وعزرائيل أمامك ، وإسرافيل وراءك ، ونصر الله فوقك ، ودعائي خلفك » !
وفي صحيح مسلم ( ٧ / ١٢١ : « قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ! قال فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ! قال : فدعا رسول الله علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ، فقال : إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ! قال : فسار عليٌّ شيئاً ثم وقف ولم يلتفت فصرخ ، قال : يا رسول الله على ماذا أقاتل ؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله » .