سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٣
بفتح خيبر على يد أخيه علي ( ٧ ) ! ففي الخصال / ٤٨٤ : « قام إليه واستقبله اثنتي عشرة خطوة وعانقه وقبَّل ما بين عينيه وبكى ، وقال : لا أدري بأيهما أنا أشد سروراً : بقدومك يا جعفر ، أم بفتح الله على أخيك خيبر ؟ ! وبكى فرحاً برؤيتة » .
وفي تهذيب الأحكام : ٣ / ١٨٦ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « قال له : يا جعفر ألا أعطيك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ قال فتشوف الناس ورأوا أنه يعطيه ذهباً أو فضة ! قال : بلى يا رسول الله . قال : صل أربع ركعات متى ما صليتهن غفر لك ما بينهن ، إن استطعت كل يوم وإلا فكل يومين أو كل جمعة أو كل شهر ، أو كل سنة ، فإنه يغفر لك ما بينهما ! قال : كيف أصليها ؟ قال : تفتتح الصلاة ، ثم تقرأ ثم تقول خمس عشرة مرة وأنت قائم : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر . فإذا ركعت قلت ذلك عشراً ، وإذا رفعت رأسك فعشراً ، وإذا سجدت فعشراً ، فإذا رفعت رأسك فعشراً ، وإذا سجدت الثانية عشراً ، وإذا رفعت رأسك عشراً . فذلك خمس وسبعون ، تكون ثلاث مائة في أربع ركعات فهن ألف ومئتان . وتقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون » .
أقول : عُرفت هذه الصلاة بصلاة جعفر بن أبي طالب ( ٧ ) ، كما عُرف التسبيح مائة مرة بتسبيح فاطمة الزهراء ( ٣ ) . وهو أمر مقصود قصداً لله تعالى ورسوله ( ( ٦ ) ) أن يربط عبادة مميزة باسم الزهراء ( ٣ ) لتكون حاضرة في عبادة المسلمين لربهم ، وكذلك جعفر بن أبي طالب ( ٧ ) ، وليتخذهم المسلمون قدوات في الذكر الكثير والعبادة .
* *