سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٤
والدر المنثور : ٤ / ٢٤١ ، وفتح القدير : ٣ / ٣٠٩ » . وفسره في القاموس : ٤ / ٢٥٨ ، بأنه ( ٧ ) : « ذو شجتين في قرني رأسه ، إحداهما من عمرو بن ود ، والثانية من ابن ملجم » . وهذا يؤكد أن ضربة عمرو كانت على قرن رأسه ( ٧ ) . وفي رواية أن ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو . « المناقب : ٢ / ٣٢٧ » .
وقد فسر بعضهم بذلك قول النبي ( ( ٦ ) ) لعلي ( ٧ ) : « يا علي ، لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب الله عز وجل » . « أمالي الصدوق / ٦٥٦ » .
قال الراغب في المفردات / ٤٠١ : « وذو القرنين معروف ، وقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه : إن لك بيتاً في الجنة وإنك لذو قرنيها : يعني ذو قرني الأمة ، أي أنت فيهم كذي القرنين » .
لكن ذكر الصدوق ( رحمه الله ) في معاني الأخبار / ٢٠٦ ، أن معناه أنه والد الحسنين ( ( ٦ ) ) لأنهما قرنا الجنة ، بمعني قرطيها وزينتها . وفسره بوجه آخر : إنك صاحب الحجة على شرق الدنيا وغربها ، وآخذ بقرنيها . لكنه مشكل .
وتردد الشريف الرضي في المجازات النبوية / ٨٧ ، بين معان ، فذكر قرني الجنة بطرفيها ، لأنه يبلغ غايات المثابين فيها ، أو بمعنى قرني الأمة بمعنى طرفيها فأنت في أولها والمهدي في آخرها ، أو بمعنى صاحب العلم الظاهر والباطن ، أورأس الأمة لأن الرأس فيه القرنان ، أو المضروب مثله على قرنيه .
وكلها لا تخلو من إشكال ، وإن كان الأخيرأقلها إشكالاً . وفسره السيد ابن طاووس في سعد السعود / ٦٥ ، والحر العاملي في الإيقاظ / ١٤٥ ، بأنه يقصد رجعة أمير المؤمنين ( ٧ ) بعد موته كما رجع ذو القرنين بعد موته ولا يصح ذلك ، لأنه ( ٧ ) لايُضرب بعد الرجعة على قرنه الآخر . فالمتعين أن يكون المقصود ضربه علي قرنه في جهاده علي التنزيل ثم ضربه علي قرنه في جهاده علي التأويل .