سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٤
من خلفه ، لمنكبيه مشاش كمشاش السبع الضاري ، إذا مشى تكفأ به ومارَ به جسده ، لا تبين عضده من ساعده ، قد أدمجت إدماجاً ، لم يمسك بذراع رجل قط إلا أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس ، وهو إلى السمرة ، أذلف الأنف ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، وقد أيده الله بالعز والنصر ) .
٥ . وفي حلية الأبرار ( ٢ / ٣٩٤ ) : ( ومما ورد في صفته ( ٧ ) ما أورده صديقنا العز المحدث ( الحنبلي الموصلي ) وذلك حين طلب منه السعيد بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ، أن يخرج أحاديث صحاحاً وشيئاً مما ورد في فضائل أمير المؤمنين ( ٧ ) وصفاته ، وكتب على أتوار الشمع الاثني عشرالتي حملت إلى مشهده ( ٧ ) وأنا رأيتها ، قال : كان ربعة من الرجال ، أدعج العينين ، حسن الوجه ، كأنه القمر ليلة البدر حسناً ، ضخم البطن ، عريض المنكبين ، شئن الكفين ، أغيد كأن عنقه إبريق فضة ، أصلع ، كث اللحية ، لمنكبيه مشاش كمشاش السبع الضاري ، لا يبين عضده من ساعده قد أدمجت إدماجاً ، إن أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه ، فلم يستطع أن ينفس ، شديد الساعد واليد ، إذا مشى إلى الحرب هرول ، ثبت الجنان ، قوى ، شجاع ، منصور على من لاقاه ) .
٦ . وفي الخصال / ٤٤٠ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : ( بينما أمير المؤمنين ( ٧ ) في الرحبة والناس عليه متراكمون فمن بين مستفت ومن بين مستعدٍ إذ قام إليه رجل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فنظر إليه أمير المؤمنين ( ٧ ) بعينيه هاتيك العظيمتين ثم قال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، من أنت ؟ فقال : أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك قال : ما أنت من رعيتي وأهل بلادي ، ولو سلمت علي يوماً واحداً ما خفيتَ عليَّ ، فقال : الأمان يا أمير المؤمنين ، فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : هل أحدثت في مصري هذا حدثاً منذ دخلته قال : لا ، قال : فلعلك من رجال الحرب ؟ قال : نعم ، قال : إذا وضعت الحرب أوزارها فلا بأس . قال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلاً لك أسألك عن شئ بعث فيه ابن الأصفر وقال له : إن كنت أنت أحق بهذا الأمر والخليفة بعد محمد ، فأجبني عما أسألك ، فإنك إذا فعلت ذلك اتبعتك وأبعث إليك بالجائزة ، فلم يكن عنده جواب ، وقد أقلقه ذلك فبعثني إليك لأسألك عنها .