سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩
٢ . نقاط من أحاديث عالم الأنوار
١ . عالم الأنوار خاص بأصحاب الكساء ( : ) لا يشركهم فيه غيرهم : ( عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوساً مع رسول الله ( ( ٦ ) ) إذ أقبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قوله عز وجل لإبليس : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ . فمن هو يا رسول الله الذي هو أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : أنا وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين ، كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا ، قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بألفي عام ، فلما خلق الله عز وجل آدم أمرالملائكة أن يسجدوا له ، ولم يأمرنا بالسجود : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلا إِبْلِيسَ أَبَى ، ولم يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ ، عنَى من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش . فنحن باب الله الذي يؤتى منه ، بنا يهتدي المهتدي . فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره . ولا يحبنا إلا من طاب مولده ) !
( فقد شمل الأمر بالسجود كل الملائكة ، وشمل إبليس الذي كان في مجتمعهم وهو من الجن . ولم يشمل النبي ( ( ٦ ) ) وأهل بيته ( : ) الذين كانوا أنواراً تامة العقل والحياة ، يعيشون في منطقة عُلْيَا حول العرش ) . ( فضائل الشيعة للصدوق / ٨ )
٢ . اتفق الجميع على صحة عدد من أحاديث عالم الأنوار ، وفيها أن الله تعالى أظهر عالم الأنوار وأهله لأبينا آدم ، فرآهم ( : ) وعرفه مقامهم .
٣ . تدل الأحاديث على أن أهل عالم الأنوار ( : ) أعلى أنواع المخلوقات كلها ، فلا يصح أن يقدم عليهم غيرهم ، ولا أن يقاس بهم الصحابة ، وحتى بقية الأنبياء ( : ) .
ولولاهمُ لم يخلق الله آدماً * ولا كان زيدٌ في الوجود ولا عمرو
وهم مؤيدون بروح القدس ، وهي فوق الأرواح التي في أبداننا : ( أشباح نور بين يدي الله ، قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظل النور ، أبدان نورانية بلا أرواح ،