سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٨٨
الفصل الثامن والعشرون: علي ( ٧ ) يمنع انهيارالدولة في عهد عمر
كان عمر يستشير علياً ( ٧ ) في شؤون الدولة
١ . كان لأمير المؤمنين ( ٧ ) دور واسعٌ في كل الفتوحات ، من فتح العراق إلى إيران ، وفتح فلسطين ، إلى بقية بلاد الشام ، ثم مصر . فهو الذي ساند القائد المثنى بن حارثة الشيباني في معاركه مع قوات كسرى ، في حين وبخه عمر وأمره بالإنسحاب .
وهو الذي أرسل القائد خالد بن سعيد بن العاص فقاد المسلمين مع شرحبيل بن حسنة معركة أجنادين ، فانتصروفتح فلسطين ، ثم حقق النصر فيما بعدها من معارك إلى اليرموك .
وهو الذي أرسل مالك الأشتر وأصحابه الفرسان ، وعمرو بن معدي كرب وأصحابه الفرسان ، مدداً لأبي عبيدة وخالد في معركة اليرموك ، فحققوا النصر وهزموا الروم ، حتى قرر هرقل الانسحاب من بلاد الشام كلياً .
وهو الذي أدار معركة نهاوند لما جمع الفرس مئة وخمسين ألف مقاتل ، فارتعد عمر والمسلمون ، فأطلق يد علي ( ٧ ) فأدار المعركة ، وجعل قائدها النعمان بن مقرن ، فإن استشهد فحذيفة بن اليمان ، وقد حققا النصر للمسلمين .
وهو الذي شجع عمرعلى فتح إيران ، حتى أقنعه فبعث الأحنف لفتح خراسان .
قال علي ( ٧ ) : ( كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي ، لا أعلم أحداً ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ) . ( الخصال / ٣٦٥ ) .
لذلك كان علي ( ٧ ) يشكو قريشاً فيقول ( شرح النهج : ٢٠ / ٢٩٨ ) : « اللهم إني أستعديك على