سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٦
العدل أن يجمع بنو هاشم النبوة والخلافة ! فالنبوة لبني هاشم والخلافة لبقية البطون !
فقد أعطوا لنفسهم الحق أن يقسموا عطاء الله لعباده ، ونسوا قول الله تعالى : أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ ، نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ .
٥ - أوصى النبي ( ( ٦ ) ) نساءه بطاعة علي ( ٧ )
في إرشاد القلوب / ٣٣٧ ، والبحار : ٢٨ / ١٠٧ ، عن حذيفة بن اليمان قال : « أمر ( ( ٦ ) ) خادمةً لأمسلمة فقال : إجمعي لي هؤلاء يعني نساءه ، فجمعتهن له في منزل أمسلمة ، فقال لهن : إسمعن ما أقول لكن ، وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب فقال لهن : هذا أخي ووصيي ووارثي والقائم فيكن وفي الأمة من بعدي ، فأطعنه فيما يأمركن به ، ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته .
ثم قال : يا علي أوصيك بهن فأمسكهن ما أطعن الله وأطعنك ، وأنفق عليهن من مالك وأمرهن بأمرك وانههن عما يريبك ، وخل سبيلهن إن عصينك . فقال علي ( ٧ ) :
يا رسول الله إنهن نساء وفيهن الوهن وضعف الرأي . فقال ( ( ٦ ) ) : إرفق بهن ما كان الرفق أمثل ، فمن عصاك منهن فطلقها طلاقاً يبرأ الله ورسوله منها .
قال : كل نساء النبي ( ( ٦ ) ) قد صمتن فما يقلن شيئاً ، فتكلمت عائشة فقالت : يا رسول الله ما كنا لتأمرنا بشئ فنخالفه إلى ما سواه ! فقال لها : بلى قد خالفت أمري أشد خلاف ! وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ، ولتخرجين من البيت الذي خلفتك فيه متبرجة ، قد حف بك فئات من الناس فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ، ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب ، ألا أن ذلك كائن !
ثم قال : قمن فانصرفن إلى منازلكن . فقمن فانصرفن » .
٦ - أخرج النبي ( ( ٦ ) ) عمه العباس من وصيته وحصرها بعلي ( ٧ )
في الإرشاد ( ١ / ١٨٤ ) : قال العباس للنبي ( ( ٦ ) ) : « يا رسول الله إن يكن هذا الأمر فينا مستقراً بعدك فبشرنا ، وإن كنت تعلم أنا نغلب عليه فأوص بنا ، فقال : أنتم المستضعفون من بعدي ، وأصمت ! فنهض القوم وهم يبكون قد أيسوا من النبي ( ( ٦ ) ) !