سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٨
وهذه مرتبة القربى ، كما قال : إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ ) .
وذكرت عامة مصادر المذاهب هذه الفضيلة لعلي ( ٧ ) في بحث أن التنحنح لا يبطل الصلاة ، لأن النبي ( ( ٦ ) ) كان أحياناً يتنحنح في صلاته . قال في سبل السلام ( ١ / ١٤٠ ) : ( عن علي قال : كان لي من رسول الله ( ( ٦ ) ) مدخلان أي وقتان أدخل عليه فيهما فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي ، رواه النسائي ، وابن ماجة ، وصححه . والحديث دليل على أن التنحنح غير مبطل للصلاة ، وقد ذهب إليه الناصر ، والشافعي ، عملاً بهذا الحديث ) .
وفي فقه السنة لسيد سابق ( ١ / ٢٦٦ ) : ( كان لي من رسول الله ( ( ٦ ) ) ساعة آتيه فيها ، فإذا أتيته استأذنت فإن وجدته يصلي تنحنح فدخلت ، وإن وجدته فارغاً أذن لي . ذكره النسائي وأحمد ، ولفظ أحمد : كان لي من رسول الله ( ( ٦ ) ) مدخل من الليل والنهار ، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح . رواه أحمد وعمل به ، فكان يتنحنح في صلاته ، ولا يرى النحنحة مبطلة للصلاة ) . ويظهر أن الساعة التي بعد الفجر كانت وقتاً ثابتاً لعلي ( ٧ ) ، فكان يذهب فيها إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) أو كان هو ( ( ٦ ) ) يأتيه إلى بيته . والساعة الثانية متغيرة ، تكون في الوقت المناسب من النهار ، أو بعد صلاة العشاء .
٦ . وكان علي ( ٧ ) بإجماع الأمة أعلم الصحابة : قال العلامة نهج الحق / ٢٤٠ : ( وفي صحيح مسلم : أن علياً قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب الله عز وجل ، فما من آية إلا وأعلم حيث نزلت ، بحضيض جبل ، أو سهل أرض ، سلوني عن الفتن ، فما فتنة إلا وقد علمت كبشها ، ومن يقتل فيها ) . ورواه غير العلامة أيضاً عن صحيح مسلم ، ولم نجده في نسخة مسلم الموجودة !
وفي كامل الزيارات / ١٥٦ : ( كان أمير المؤمنين ( ٧ ) يخطب الناس وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله ما تسألوني عن شئ مضى ولا شئ يكون ، إلا نبأتكم به . قال : فقام إليه سعد بن أبي وقاص وقال : يا أمير المؤمنين : أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ؟ فقال له : والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله ( ( ٦ ) ) أنك ستسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس ! وإن في بيتك لسخلاً يقتل الحسين ابني ! وعُمَرُ يومئذ يدرج بين يدي أبيه ) !