سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٨٨
ألا إن لبني أمية في بني هاشم نطحات . ألا إن بني أمية كالناقة الضروس ، تعض بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجلها وتمنع درها . فعليكم بآل محمد فإنهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعلي فوالله لقد سلمنا عليه بالولاة مع نبينا ، فما بال القوم حسدوه ! قد حسد قابيل هابيل ، أو كفروا فقد ارتد قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير ، فأين يذهب بكم .
ما أنا وأبو فلان وفلان ! ويحكم والله ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون أم نسيتم أم تتناسون ! أنزلوا آل محمد منكم منزلة الرأس من الجسد بل منزلة العينين من الرأس ، والله لترجعن كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الناجي على الكافر بالنجاة ) .
١١ . احتجاج شخصيات المهاجرين والأنصار على أبيبكر
كان كبار الصحابة مذهولين ، غاضبين ، لعمل أهل السقيفة وأسلوبهم في الخلسة والعنف ! والجو الإرهابي القمعي الذي أوجدوه بالطلقاء لفرض خليفتهم !
ولما صعد أبو بكر منبر النبي ( ( ٦ ) ) يوم الجمعة قام اثنا عشر صحابياً ، وتكلموا بقوة فأفحموه ، فسكت وانسحب مع أصحابه من المسجد ، وظلوا ثلاثة أيام ، يحشدون مناصريهم ، ثم عادوا بقوة وتهديد وشراسة !
روى في الإحتجاج ( ١ / ٩٧ ) : « عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ٧ ) : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) أنكر على أبيبكر فعله وجلوسه مجلس رسول ( ( ٦ ) ) ؟ قال : نعم كان الذي أنكر على أبيبكر اثنا عشر رجلاً . من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص ، وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي . ومن الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري . قال : فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض : والله لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله ( ( ٦ ) ) !