سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥٥
الإزار عليه » .
أقول : معنى قوله ( ٧ ) : « انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك : انقطاع وحي النبوة إذ لا نبي بعده ( ( ٦ ) ) . أما وحي الإمامة والإلهام ، وحتى نزول جبرئيل ( ٧ ) فمستمر . وقد ذكر القرآن الوحي لأم موسى ( ٧ ) وللنحل .
١٥ - علمهم علي ( ٧ ) كيفية الصلاة على النبي ( ( ٦ ) )
في الكافي : ١ / ٤٥٠ ، عن أبي مريم الأنصاري أنه سأل الإمام الباقر ( ٧ ) : « كيف كانت الصلاة على النبي ( ( ٦ ) ) ؟ قال : لما غسله أمير المؤمنين ( ٧ ) وكفنه سجَّاه ، ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ، ثم وقف أمير المؤمنين ( ٧ ) في وسطهم فقال : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، فيقول القوم كما يقول ، حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي .
عن أبي عبد الله ( ٧ ) : أتى العباسُ أميرَالمؤمنين ( ٧ ) فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله في بقيع المصلى وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى الناس فقال : يا أيها الناس إن رسول الله ( ( ٦ ) ) إمام حياً وميتاً ، وقال : إني أدفن في البقعة التي أقبض فيها ، ثم قام على الباب فصلى عليه ، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ، ثم يخرجون .
عن أبي جعفر ( ٧ ) قال : لما قبض النبي ( ( ٦ ) ) صلت عليه الملائكة والمهاجرون والأنصار فوجاً فوجاً . وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : سمعت رسول الله ( ( ٦ ) ) يقول في صحته وسلامته : إنما أنزلت هذه الآية في الصلاة عليَّ بعد قبض الله لي : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا » .
أقول : صلى عليه أمير المؤمنين ( ٧ ) وحده صلاة الجنازة ، ثم كانت صلاة المسلمين عليه دعاء ، فكانوا يتحلقون حوله وعلي ( ٧ ) معهم يقرأ الآية : إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي . . ويرددونها معه . « راجع الحدائق : ١٠ / ٤٥١ » .
وفي دعائم الإسلام ( ١ / ٢٣٤ ) : « فخرج علي صلوات الله عليه عليهم فقال : أيها