سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢٥
جاريتان وشجرتان ، وفي كل قبة فرش وكتاب مكتوب حول القبة آية الكرسي .
فقلت : يا جبرئيل لمن بنى الله عز وجل هذه الجنة ؟ فقال : هذه جنة بناها الله تعالى لعلي بن أبي طالب وفاطمة ابنتك ( ( ٦ ) ) تحفة أتحفها الله بها وأقربها عينيك يا محمد » . ودلائل الإمامة / ١٤٢ .
وعندما رجع النبي ( ( ٦ ) ) إلى المدينة رأى أن المنافقين ما زالوا ناشطين في معاداة علي ( ٧ ) ، فغضب وأوضح لهم مقامه عند الله تعالى ، وأتم الحجة عليهم : ففي الروضة في فضائل أمير المؤمنين / ١٦٩ ، والمسترشد / ٦١٥ ، قال : « مرعليٌّ بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا ، فدخل على رسول الله ( ( ٦ ) ) وشكا له ، فخرج وهو مغضب فقال : أيها الناس مالكم إذا ذكرت إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم ، وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم وعبست وجوهكم !
والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبياً ، لم يدخل عليَّ حتى يحب هذا أخي علياً وولده ! والذي نفس بيده لو أن أحدهم وافى بعمل سبعين نبياً ، ما قبل الله منه حتى يوافي بولايتي وولاية أهل بيتي » .
٥ - في تلك الفترة حاول المنافقون قتل علي ( ٧ ) في المدينة !
في الإحتجاج : ١ / ٥٩ : « قال أبو محمد الحسن العسكري ( ٧ ) : لقد رامت الفجرة ليلة العقبة قتل رسول الله ( ( ٦ ) ) على العقبة ، ورام من بقي من مردة المنافقين بالمدينة قتل علي بن أبي طالب ( ٧ ) ، فما قدروا على مغالبة ربهم !
حملهم على ذلك حسدهم لرسول الله ( ( ٦ ) ) في علي ( ٧ ) لما فخَّمَ من أمره وعظَّمَ من شأنه .
من ذلك أنه لما خرج النبي ( ( ٦ ) ) من المدينة وقد كان خلفه عليها وقال له : إن جبرئيل أتاني وقال لي : يا محمد إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا محمد إما أن تخرج أنت ويقيم علي ، أو تقيم أنت ويخرج علي ، لا بد من ذلك ، فإن علياً قد ندبته لإحدى اثنتين لا يعلم أحد كنه جلال من أطاعني فيهما ، وعظيم ثوابه غيري .