سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٨
كرامتي ، ولشيعتهم أوجبت ثوابي .
فقلت : يا رب ومن أوصيائي ، فنوديت يا محمد : أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي ، فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش ، فرأيت اثني عشر نوراً في كل نور سطر أخضر ، عليه اسم وصي من أوصيائي ، أولهم : علي بن أبي طالب ، وآخرهم مهدي أمتي ، فقلت : يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت : يا محمد هؤلاء أوليائي وأوصيائي وحججي بعدك على بريتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك ، وخير خلقي بعدك . وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني ، ولأعلين بهم كلمتي ، ولأطهرن الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأمكننه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرن له الرياح ، ولأذللن له السحاب الصعاب ، ولأرقينه في الأسباب ، ولأنصرنه بجندي ، ولأمدنه بملائكتي ، حتى تعلو دعوتي ، ويجتمع الخلق على توحيدي ، ثم لأديمن ملكه ، ولأداولن الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة ) .
وروى أحمد في فضائل الصحابة ( ٢ / ٢٦٢ ) عن سلمان قال : « سمعت حبيبي رسول الله ( ( ٦ ) )
يقول : كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزءين ، فجزء أنا وجزء علي » .
وقد اجتزأه أحمد ، فهو كما في تاريخ دمشق : ٤٢ / ٦٧ : « كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الله مطيعاً ، يسبح الله ذلك النور ويقدسه ، قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم رَكَزَ ذلك النور في صلبه ، فلم نَزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، فجزءٌ أنا وجزءٌ علي » .
ورواه في شرح النهج « ٩ / ١٧١ » عن الفردوس ، وقال : « رواه أحمد في المسند ، وفي كتاب فضائل علي ، وذكره صاحب كتاب الفردوس ، وزاد فيه : ثم انتقلنا حتى صرنا في عبد المطلب ، فكان لي النبوة ولعلي الوصية » .
وقد حذفوه من مسند أحمد ، وبقي في مناقب الصحابة ، أما في الفردوس فنصه الموجود » ٣ / ٢٨٣ « كرواية أحمد ، وكذا في الرياض النضرة للطبري / ٣٩٢ ، فأَعجب
لهذا التحريف !