سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٥٣
٦ . خطبة علي ( ٧ ) الرسمية وجواب النبي ( ( ٦ ) )
قال في مناقب آل أبي طالب « ٣ / ١٢٦ » : « وخطب النبي على المنبر في تزويج فاطمة ( ٣ ) خطبة ، رواها يحيى بن معين في أماليه ، وابن بطة في الإبانة بإسنادهما عن أنس بن مالك مرفوعاً ، ورويناها عن الرضا ( ٧ ) . وروى ابن مردويه قال لعلي : تكلم خطيباً لنفسك ، فقال : الحمد لله الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه ، وأنذر بالناس من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه ، وأن محمداً عبده ورسوله ، صلاة تزلفه وتخطيه ، وترفعه وتصطفيه . والنكاح ما أمر الله به ورضيه ، واجتماعنا مما قدره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله زوجي ابنته فاطمة على خمس مائة درهم وقد رضيت ، فاسألوه واشهدوا . وفي خبر : زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها ، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني . وفي خبر : فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله
رضاً . فخر عليٌّ ساجداً شكراً لله تعالى وهو يقول : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ .
فقال النبي ( ( ٦ ) ) : آمين » .
٧ . الاحتفال بعرس فاطمة ( ٣ ) في السماء
في تفسير العياشي : ٢ / ٢١١ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) : « أمر الله طوبى فنثرت عليهم من حللها وسندسها ، وإستبرقها ، ودرها ، وزمردها ، وياقوتها ، وعطرها ، فأخذوا منه حتى ما دروا مايصنعون به . ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة ( ٣ ) ، فهي في دار علي بن أبي طالب » .
وفي المناقب « ٣ / ١٢٨ » : « قيل لرسول الله ( ( ٦ ) ) : قد علمنا مهر فاطمة في الأرض