سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٦
فقالوا : لأمرٍ ما جاء به أبو الحسن ! فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ثم قال : إن رسول الله ( ( ٦ ) ) قال : إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وهذا الكتاب وأنا العترة ! فقام إليه الثاني فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ، فحمل ( ٧ ) الكتاب وعاد بعد أن ألزمهم الحجة .
وفي خبر طويل عن الصادق ( ٧ ) أنه حمله وولى راجعاً نحو حجرته ، وهو يقول : فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَبِئْسَ مَايَشْتَرُونَ ) .
وفي الإحتجاج ( ١ / ١٠٧ ) : ( قال سلمان : فكتبه على تنزيله والناسخ والمنسوخ ، فبعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع ، فبعث إليه أني مشغول فقد آليت بيمين أن لا أرتدي برداء إلا للصلوات ، حتى أؤلف القرآن وأجمعه ، فجمعه في ثوب وختمه ، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبيبكر في مسجد رسول الله ( ( ٦ ) ) ، فنادى بأعلى صوته : أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول الله ( ( ٦ ) ) مشغولاً بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب ، فلم ينزل الله على نبيه آية من القرآن إلا وقد جمعتها كلها في هذا الثوب ، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله ( ( ٦ ) ) وعلمني تأويلها . فقالوا : لا حاجة لنا به ، عندنا مثله ) .
وفي كتاب سليم / ١٤٦ : ( فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له ، لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه ، فلم يخرج من بيته حتى جمعه [ وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع ] فلما جمعه كله وكتبه بيده تنزيله وتأويله ، والناسخ منه والمنسوخ ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع ، فبعث إليه أني مشغول فقد آليت على نفسي يميناً ألا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه ، فسكتوا عنه أياماً ، فجمعه في ثوب واحد وختمه ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبيبكر في مسجد رسول الله ( ( ٦ ) ) فنادى علي ( ٧ ) بأعلى صوته : أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول الله ( ( ٦ ) ) مشغولاً بغسله ، ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد ، فلم ينزل الله على نبيه ( ( ٦ ) ) آية من القرآن إلا وقد جمعتها ، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله ( ( ٦ ) ) وعلمني تأويلها ثم قال علي ( ٧ ) : لا تقولوا غداً : إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ .