سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٧
الفصل السادس عشر: استكمل علي ( ٧ ) فتح اليمن
١ - بعثه النبي ( ( ٦ ) ) لفتح اليمن
صعدنا درج صنعاء فدخلنا ساحة قالوا اسمها « الحلقة » ومعناها : هنا تحلق اليمانيون حول علي ( ٧ ) لما وقف يقرأ عليهم كتاب رسول الله ( ( ٦ ) ) !
وزرنا بعد الساحة مسجد علي ( ٧ ) فقالوا هو البيت الذي كان لامرأة فاستأجره علي ( ٧ ) وسكن فيه مدة عمله في اليمن ، فحولته صاحبته إلى مسجد .
في الكافي ( ٥ / ٢٨ ) : « بعثني رسول الله ( ( ٦ ) ) إلى اليمن وقال لي : يا علي لاتقاتلن أحداً حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه » .
وفي العدد القوية للحلي / ٢٥١ : « عن البراء بن عازب قال : بعث رسول الله ( ( ٦ ) ) خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فكنت فيمن سار معه ، فأقام عليهم ستة أشهر لا يجيبونه إلى شئ ! فبعث النبي ( ( ٦ ) ) علي بن أبي طالب وأمره أن يُقفل « يُرْجِع » خالداً ومن اتبعه إلا من أراد البقاء مع علي فيتركه ، فكنت ممن عقب مع علي ، فلما انتهينا إلى أوائل اليمن وبلغ القوم الخبر فجمعوا له ، فصلى بنا علي صلاة الفجر فلما فرغ صفنا صفاً واحداً ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم ، قرأ عليهم كتاب رسول الله ( ( ٦ ) ) فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك علي إلى رسول الله ( ( ٦ ) ) فلما قرأ كتابه خر ساجداً ثم جلس فقال : السلام على همدان ، وتتابع أهل اليمن الإسلام » .