سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠
تدنيه من أحشائها والكبْد * فأنت من أرجى بنيَّ عندي
لدفع ضيمٍ أو لشد عقد ) .
ويتصور بعضهم أن منافاً صنم ، لكن ابن بشرالكلبي قال في الأصنام ( ١ / ٣٢ ) إنه جد قريش ولم يثبت أنه صنم ، قال : ( كانت تسمى قريش : عبد مناف ، ولا أدري أين كان [ مناف ] ولا من نصبه ) ! فهو جد قريش ، وإن صح أنه صنم فقد يكون بعضهم سمى صنماً باسم جدهم .
قال ابن منظور ( ٩ / ٣٤٢ ) : ( وأَناف الشئُ على غيره : ارتفع وأَشرف . ويقال لكل مُشرف عل غيره : إنه لمُنيف ) . والمناف اسم مفعول بمعنى اسم الفاعل : المُنيف .
ويؤيد أن عبد مناف لقب لجدهم وليس إسماً ، ما رواه الصدوق في أماليه / ٧٠٠ : ( اسم عبد مناف المغيرة ، فغلب اللقب على الاسم ) .
والظاهرأن يكون عبد مناف لقب تعظيم يطلق للرجل المحترم ، أي غلام جده .
٧ . أخذه النبي ( ( ٦ ) ) من أبي طالب ( ٧ ) وهو طفل صغير
١ . ولد علي ( ٧ ) قبل زواج النبي ( ( ٦ ) ) بنحو سنتين . وقالت أمه ( ٣ ) كما في « كشف اليقين / ٢٣ » : « فأحبه رسول الله ( ( ٦ ) ) حباً شديداً وقال لي : إجعلي مهده بقرب فراشي . وكان يلي أكثر تربيته ، وكان يطهرعلياً في وقت غسله ، ويوجره اللبن عند شربه ، ويحرك مهده عند نومه ، ويناغيه في يقظته ، ويحمله على صدره . . . » .
٢ . وفي شرح النهج ( ١٣ / ٢٠٠ ) : ( كان رسول الله ( ( ٦ ) ) يمضغ اللحمة والتمرة حتى تلين ، ويجعلهما في فم علي ( ٧ ) وهو صغير في حجره ) .
وفي الصراط المستقيم ( ١ / ٢٥٣ ) : ( أسند أبو العلاء القطان أن النبي ( ( ٦ ) ) أتاه قِنْوُ مَوْزٍ ، فجعل يقشره ويضعه في فم علي ( ٧ ) فقيل : إنك تحبه ، فقال ( ( ٦ ) ) : أو ما علمت أنه مني وأنا منه ) .
٣ . لما تزوج النبي ( ( ٦ ) ) طلب من عمه أبي طالب ( ٧ ) أحد أولاده ليكون له عضداً فخيره بينهم ، فاختار علياً ( ٧ ) وكان عمره نحو ثلاث سنوات .