سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٠
قريش بالنبي ( ( ٦ ) ) فخرج هارباً حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون ، فصار إليه » .
ومعنى ثاروا به : أنهم هاجموا بيته يريدون قتله ! ولابد أن يكون اختباؤه ( ( ٦ ) ) في الحجون بعد وفاة أبي طالب ( ٧ ) مباشرة ، وفي شهر شوال قبل ذهابه إلى الطائف ، أو بعد رجوعه وقبل حلول ذي القعدة وهو من الأشهر الحرم ، وكان يأمن فيها بنو هاشم .
وقد استفاد النبي ( ( ٦ ) ) من الأشهر الحرم في إكمال بيعة الأنصار ، وإرسال من بقي من المسلمين إلى المدينة ، وبعد انتهاء الأشهر الحرم ، استنفرت قريش في مراقبته ومحاولة قتله ، إلى هجرته في ربيع الأول . وكان علي ( ٧ ) في كل ذلك مع النبي ( ( ٦ ) ) . لكن لم يذكر لنا رواة السلطة أين كان الصحابة الذين ادعوا البطولة في تلك الفترة ، ولماذا ذابوا كما يذوب الملح !
١١ . رافق علي ( ٧ ) النبي ( ( ٦ ) ) في سفره إلى الطائف :
ذكرت أكثر مصادرهم أن النبي ( ( ٦ ) ) كان وحده في سفره إلى الطائف ، أو كان معه زيد بن حارثة فقط !
قال في الطبقات : ١ / ٢١١ : « فخرج إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة ، وذلك في ليال بقين من شوال . فأقام بالطائف عشرة أيام » . لكن ابن أبي الحديد المعتزلي روى عن المدائني وهو إمام عندهم ، أن علياً ( ٧ ) كان مع النبي ( ( ٦ ) ) في سفرته تلك ، قال في شرح النهج ( ٤ / ١٢٧ ) : « فكان معه علي وزيد بن حارثة في رواية أبي الحسن المدائني ، ولم يكن معهم أبو بكر . وقال ابن إسحاق كان معه زيد بن حارثة وحده ) .
١٢ . كان علي ( ٧ ) يرافق النبي ( ( ٦ ) ) لدعوة القبائل في موسم الحج :
وكان النبي ( ( ٦ ) ) يدعوهم إلى الإسلام ويطلب منهم حمايته ، وكان يذهب معه زيد بن حارثة ، أو علي ( ٧ ) ، وروت المصادر أن أبا بكر ذهب معه ذات مرة ، كما في ثقات ابن حبان « ١ / ٨٠ » عن علي قال : « لما أمر الله رسوله ( ( ٦ ) ) أن يعرض نفسه على قبائل العرب ، خرج وأنا معه وأبو بكر ، حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر فسلم وقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنتم أمن هامتها أم من لهازمها ؟ فقالوا : لا ، بل من هامتها العظمى . قال أبو بكر : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر . قال أبو بكر : فمنكم عوف الذي يقال له لا حُرَّ بوادي عوف ؟ قالوا :