سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٧
وفي إثبات الهداة ( ١ / ٣١٣ ) : ( روى ابن بابويه في كتاب علل الشرائع والأحكام . . عن عبد الله بن عباس عن النبي ( ( ٦ ) ) في حديث طويل أنه كان في بيت أمسلمة ، فجاء علي ( ٧ ) فدق الباب فقال ( ( ٦ ) ) قومي يا أمسلمة فافتحي له الباب ، فقالت أمسلمة : من هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني ومعاصمي ؟ فقال لها رسول الله ( ( ٦ ) ) : كهيئة المغضب : من يطع الرسول فقد أطاع الله ! قومي فافتحي له الباب فإن في الباب رجلاً ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطأ ( صوت المشي ) فقامت أمسلمة وهي لا تدري من بالباب ، إلا أنها قد عرفت النعت والمدح ، فمشت نحو الباب ففتحت ، فأمسك بعضادتي الباب ولم يزل قائماً حتى خفي عنه الوطأ ، ودخلت أمسلمة خدرها ، ففتح الباب ودخل فسلم ، فقال رسول الله ( ( ٦ ) ) : يا أمسلمة أتعرفينه ؟ إلى أن قال : إنه يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » .
وفي فضائل أمير المؤمنين ( ٧ ) لابن عقدة / ٥١ : ( قال علي : دخلت على النبي ( ( ٦ ) ) وهو في بعض حجراته ، فاستأذنت عليه فأذن لي ، فلما دخلت قال لي : يا علي ، أما علمت أن بيتي بيتك فما لك تستأذن علي ؟ قال فقلت : يا رسول الله ، أحببت أن أفعل ذلك . قال : يا علي ، أحببت ما أحب الله وأخذت بآداب الله . يا علي أما علمت أنك أخي ؟ أما إنه أبى خالقي ورازقي أن يكون لي سر دونك . يا علي أنت وصيي من بعدي ، وأنت المظلوم المضطهد بعدي . يا علي الثابت عليك كالمقيم معي ومفارقك مفارقي . يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، لأن الله تعالى خلقني وإياك من نور واحد ) .
وفي متشابه القرآن لابن شهرآشوب ( ٢ / ٣٨ ) : ( ذكر في تاريخ البلاذري ، ومسند أحمد ، وأبي يعلى ، وسنن ابن ماجة ، وكتاب أبيبكر عياش ، ومسند أبي رافع ، أنه كانت لعلي كل ليلة دخلة ، وفي رواية دخلتان ، لم تكن لأحد من الناس ، ولم يكن لأحد أن يدخل على أزواج رسول الله بعد آية الحجاب إلا له .