سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٥
قطيعة . وكانت أموال علي ( ٧ ) بينبع عيوناً متفرقة تصدق بها . وقال السمهودي : فلما أخذ رسول الله ( ( ٦ ) ) ينبع أقطعها لكشد فقال : إني كبير ولكن أقطعها لابن أخي فأقطعها له ، فابتاعها منه عبد الرحمن بن سعد الأنصاري بثلاثين ألف درهم ، فخرج عبد الرحمن إليها وأصابه سافيها وريحها فسئمها وأقبل راجعاً ، فلحق علي بن أبي طالب دون ينبع فقال : من أين جئت ؟ فقال : من ينبع وقد سئمتها ، فهل لك أن تبتاعها ؟ قال علي : قد أخذتها بالثمن . قال : هي لك ، فكان أول شئ عمله علي فيها البغيبغة . . ضيعة بالمدينة أو عين غزيرة ، كثيرة النخل ، لآل رسول الله ( ( ٦ ) ) ) .
وفي الكافي ( ٧ / ٥٤ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( قسَّم نبي الله ( ( ٦ ) ) الفئ فأصاب علياً ( ٧ ) أرضاً فاحتفر فيها عيناً فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها يَنْبُع ، فجاء البشير يبشر فقال ( ٧ ) : بشِّر الوارث ، هي صدقة بَتَّةٌ بَتْلاً ، في حجيج بيت الله وعابري سبيل الله ، لا تباع ولا توهب ولا تورث ) .
وقال ابن شبة في تاريخ المدينة ( ١ / ٢٢١ ) : ( لما أشرف علي على ينبع فنظر إلى جبالها قال : لقد وُضِعْتِ على نقيٍ من الماء عظيم ) .
وفي مناقب آل أبي طالب ( ١ / ٣٨٨ ) : ( قال له رجل ورأى عنده وَسَقٌ نَوَى : ما هذا يا أبا الحسن ؟ قال : مائة ألف نخلة إن شاء الله ، فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة ) ! وسيأتي الحديث عن ماليته ( ٧ ) .
٥ . وكان علي ( ٧ ) التلميذ الخاص لرسول الله ( ( ٦ ) ) : روى في الكافي ( ١ / ٦٤ ) أن علياً ( ٧ ) قال : ( كنت أدخل على رسول الله ( ( ٦ ) ) كل يوم دخلة ، وكل ليلة دخلة ، فيخليني فيها ، أدور معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري ، فربما كان في بيتي يأتيني رسول الله ( ( ٦ ) ) أكثر ذلك في بيتي ، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عني نسائه فلا يبقى عنده غيري ، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ( ٣ )
ولا أحد من بنيَّ ، وكنت إذا سألته أجابني وإذا سكتُّ عنه وفنيت مسائلي