سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨
والمتوكل هو الذي بَخَّرَهُم ، أي جعل لهم ابن إسماعيل بن بَرد زبه الفارسي أوالسلجوقي ، إماماً ، فصار اسمه الإمام البخاري ، وجعل كتابه إمام مصادر السنة النبوية ، صحيحاً من الجلد إلى الجلد !
والمتوكل هو الذي شجع التجسيم ، فجمع المجسمين وسلطهم على الناس ، وجاهر بالنصب ، وجاهر في بغض علي وأهلالبيت النبوي صلوات الله عليهم ، وكان يعقد مجالس في دار الخلافة بسامراء للسخرية من علي ( ٧ ) ! فيأمرعُبادة المخنث أن يشد على بطنه مخدة ويمثِّل شخصية علي ( ٧ ) ويسخر منه ويضحك ، ويأمر المغنين والمغنيات أن يغنوا بسبه ويشرب الخمر على غنائهم !
والمتوكل هو الذي اضطهد شيعة علي ( ٧ ) وتتبعهم أينما كانوا ، واضطهد الأئمة المعصومين من العترة النبوية الطاهرة ، ففرض الإقامة الجبرية في سامراء على الإمام علي الهادي ( ٧ ) ، ثم حبسه ، حتى قتلوه بعده بالسم ، ثم حبس ولده الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) ، وعمل بكل جهده لقتله !
والمتوكل هو صاحب العُقدة من قبر الإمام الحسين ( ٧ ) واحتشاد المسلمين لزيارته في كربلاء ، فمنعهم ، واضطهد من يزوره !
ولمَّا عجز عن منعهم ، أرسل فرقة جيش بقيادة يهودي اسمه ( زيرج ) ومعه ( ميليشيا السلفيين ) فهدموا قبرالحسين ( ٧ ) وحرثوا أرضه ! وأجروْا عليه الماء ، فحار الماء ودار حوله ، فسميت دائرته : الحائر الحسيني !
لقد هلك المتوكل وهو سكران ، ولقي جزاء عمله ، على يد بعض قادة جيشه الأتراك ، وقد يكون فيهم محبون لأهلالبيت ( : ) فقتلوه ، ومعهم ابنه المنتصر ، الذي اعترض عليه يوماً لإهانته علياً ( ٧ ) فأمرالمتوكل المغنيات أن يغنين بسبِّ ولده وأمه !
قال ابن الأثير في تاريخه ( ٦ / ١٠٨ ) : ( في هذه السنة ( ٢٣٦ ) أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي ، وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى بالناس في تلك الناحية من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة حبسناه في المطبق ، فهرب الناس وتركوا زيارته ، وخُرب وزُرع ! وكان المتوكل شديد