سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٢٤
وإسحاق بن عبد الله ، وغيرهم . وحدث عنه موسى بن يعقوب الزمعي ، ومالك وأبو أسامة . . وجماعة . ( تهذيب التهذيب : ١١ / ٢٠ ) . وعقدوا لمناقبه باباً كالحاكم في المستدرك ( ٣ / ٣٩٥ ) .
وفي الإستيعاب ( ٤ / ١٥٤٦ ) : « كان من الفضلاء الخيار ، وكان من الأبطال البُهْم ، فُقئت عينه يوم اليرموك ، ثم أرسله عمر من اليرموك مع خيل العراق إلى سعد كتب إليه بذلك ، فشهد القادسية وأبلى بها بلاء حسناً ، وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد ، وكان سبب الفتح على المسلمين . وكان بهمةً من البَهم فاضلاً خيراً . وهو الذي افتتح جلولاء فعقد له سعد لواء ووجهه ، وفتح الله عليه جلولاء ولم يشهدها سعد » . والبُهْمَة : الفارس الشديد البأس ، لأنه مبهم لا يُنفذ اليه . ( الصحاح : ٥ / ١٨٧٥ ) .
وقد روى المرقال أحاديث في فضائل أهلالبيت ( : ) كحديث الغدير ، وصحح عنه الحاكم والذهبي بشرط الشيخين ( ٤ / ٣٩٨ ) : « أن رسول الله اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خائر النفس ، وفي يده تربة حمراء فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبريل أن هذا يقتل بأرض العراق للحسين فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها » .
وقال في الإصابة ( ٦ / ٤٠٤ ) : « لما جاء خبرعثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعري : تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأمة علي ! فقال : لا تعجل فوضع هاشم يده على الأخرى فقال : هذه لعلي وهذه لي وقد بايعت علياً ، وأنشد :
أبايع غير مكترثٍ علياً * ولا أخشى أميراً أشعريا
أبايعه وأعلم أن سأرضي * بذاك الله حقاً والنبيا » .
ومدحه علماء الشيعة فوصفوه بأنه صحابي جليل خَيِّرٌ فاضلٌ رضي الله عنه ، من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( ٧ ) شهد معه حرب الجمل ، وكان حامل لوائه الأعظم يوم صفين ، واستشهد فيها هو وعمار بن ياسر ، فصلى عليهما علي ( ٧ ) ودفنهما بثيابهما ولم يُغسِّلهما ، وأعطى لواءه لابنه عبد الله ، وكان زعيماً في البصرة ، ورئيس الشيعة فيها .
( معجم السيد الخوئي : ١٥ / ٢٤١ ) .
وستأتي بعض أخباره في الجمل وصفين وكان القائد العام لجيش أمير المؤمنين ( ٧ ) .