سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦١٩
قائد الميسرة في معارك فتح وفلسطين والشام : أجنادين ومرج الصُّفَّر وفِحل واليرموك ، وكان خالد بن سعيد قائد الخيل كلها ، في المعارك الأربعة .
أسرع هاشم بعد اليرموك إلى القادسية
وبعد اليرموك مباشرة ، سارع هاشم في نخبة من جيش المسلمين إلى العراق ، للمشاركة في معركة القادسية ، التي كانت بعد اليرموك بشهر . وبقي الأشتر وقيس بن سعد بن عبادة في الشام ولم يشاركا في القادسية ، واشتغل الأشتر بمطاردة جيش الروم المنسحب ، حتى وصل وراءهم إلى جبال اللكام في تركيا .
وفي تاريخ الطبري ( ٣ / ٦٠ ) : « قدم هاشم بن عتبة من قبل الشام معه قيس بن المكشوح المرادي في سبع مائة بعد فتح اليرموك ودمشق ، فتعجل في سبعين فيهم سعيد بن نمران الهمداني . فتعجل في أناس ليس معه أحد من غيرهم إلا نفر ، منهم ابن المكشوح ، فلما دنا تعجل في ثلاث مائة فوافق الناس وهم على مواقفهم فدخلوا مع الناس في صفوفهم » .
وبعد القادسية قاد هاشم فتح المدائن
حاصر المسلمون المدائن شهوراً ، وقيل تسعة أشهر ، وقيل أكثر من ذلك وكانوا يترامونهم بالمنجنيق والسهام .
وفي تاريخ الطبري ( ٣ / ١١٦ ) : « وخرج هاشم وخرج سعد في أثره ، وانتهى إلى مظلم ساباط ( نفق مبني فوق الأرض ) ووقف لسعد حتى لحق به ، فوافق ذلك رجوع المُقَرَّط أسدٌ كان لكسرى قد ألَّفه وتخيَّره .
« وقيل نظر هاشم إلى الناس قد أحجموا ووقفوا فقال : ما لهم ؟ فقيل له : أسد قد منعهم ، ففرج هاشم الناس وقصد له فثاوره الأسد وضربه هاشم فقطع وصليه كأنما احتدم غضباً ، ووقعت الضربة في خاصرته » . ( الروض المعطار / ٢٩٧ ) .
قال الواقدي ( ٢ / ١٩٧ ) : « فلما ترتبت الصفوف كان أول من برز واشتهر وسما وافتخر فيروز ، ورطن بالفارسية وقال : يا هؤلاء العرب لقد أطمعتم أنفسكم