سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦١١
٢ . قال خليفة بن خياط / ٨٩ : « كان رستم في ستين ألفاً من أخص ديوانه ، والمسلمون ستة آلاف أو سبعة . . . عن إبراهيم قال : كانوا ما بين الثمانية آلاف إلى التسعة آلاف ، وجاءهم قدر ألفين ، فأقاموا قدر شهر لايلقاهم العدو » .
وروى ابن أبي شيبة ( ٨ / ١٤ ) أن النخعيين كانوا في القادسية ألفين وأربع مئة : « كنت لا تشاء أن تسمع يوم القادسية : أنا الغلام النخعي ، إلا سمعته » . « فقال عمر : ما شأن النخع أصيبوا من بين سائر الناس ، أفرَّ الناس عنهم ؟ قالوا : لا ، بل وُلُّوا عِظَم الأمر وحدهم » . ( والإصابة : ١ / ١٩٦ ) .
٣ . كان قائد جيش المسلمين المفترض سعد بن أبي وقاص ، لكنه كان كخالد بن الوليد لا يقاتل بنفسه ، فلم يشارك في معركة القادسية ، ولا في غيرها ! والذين قادوا المعركة هم : هاشم بن عتبة المرقال ، وحجر بن عدي ، وعمرو بن معدي كرب ، وعدد من الأبطال من تلاميذ أمير المؤمنين ( ٧ ) . وغاب سعد زاعماً أن في فخذه دملة ، فذهب إلى قصر العذيب ، وهو يبعد عن القادسية بضع عشرة كيلومتر ! وقد فضحته زوجته واتهمته بالجبن ! ومع ذلك قالوا إنه كان يدير المعركة من قصر العذيب ! فكيف يديرها وهو على بعد ثلاث ساعات مشياً ، أو ساعة للفارس المُجِدّ !
قال الطبري ( ٣ / ٧٦ ) : « قادس قرية إلى جانب العذيب ، فنزل الناس بها ، ونزل سعد في قصر العذيب » .
وقال الإدريسي ( ١ / ٣٨٣ ) : « من القادسية إلى العذيب ستة أميال » .
والميل قريب من كيلومترين ، لأنه ثلث الفرسخ ، فالمسافة بين المعركة وسعد نحو ١٥ كلم ، لكن الرواة كذبوا فجعلوا قصر العذيب جنب المعركة !
وفي فتوح البلاذري ( ٢ / ٣١٦ ) : « وكان مقيماً في قصر العذيب ، فجعلت امرأته وهي سلمى بنت حفصة من بني تيم الله بن ثعلبة ، امرأة المثنى بن حارثة ، تقول : وامثنياه ، ولامثنى للخيل ! فلطمها ، فقالت : يا سعد أغيرةً وجبناً » !
وفي الطبري : ( ٣ / ٨١ ) ومعجم البلدان ( ٤ / ٢٩١ ) : « قاتل المسلمون يومئذ وسعد في