سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٨١
بحائط الحديقة ورجع إلى خيمته وهو في آخر رمق ولم يدخل إلى الحديقة ، مع أن المعركة دامت فيها نصف نهار وقد كان مسيلمة يقاتل وهو حاسر ، حتى قُتل ! وبعد قتل مسيلمة تشجع القائد خالد : « حتى دخل الحديقة ومعه جماعة من المسلمين ، فوقف على مسيلمة وهو مقتول » !
٥ - تلاميذ علي ( ٧ ) صُنَّاع النصر في حرب اليمامة
١ . كان سبب هزيمة المسلمين المكررة في معركة اليمامة : أن المعركة في بلد العدو ، فبنو حنيفة مدافعون والمسلمون مهاجمون . والسبب الأهم جبن القائد خالد بن الوليد ! فمسيلمة كان يقاتل في أول قومه : « ثم حسر عن رأسه ، ثم إنه حمل وحمل معه بنو حنيفة كحملة رجل واحد ، وانهزم المسلمون بين أيديهم ، وأسلموا سوادهم . . وصارت بنو حنيفة إلى فسطاط خالد » . ( ابن الأعثم : ١ / ٢٧ ) .
أما خالد ، فيجلس في فسطاطه في آخر الجيش ، ولما وصلت الهزيمة إلى خيمته هرب وترك « زوجته » التي سرقها من مالك بن نويرة . وهذا أسلوبه في إدارة المعركة يجلس في مؤخرة الجيش ، فإن انتصر تقدم لإدارة النصر ، وإن انهزم كان في أوله ثم يتشاور مع ضباطه فيما يفعل . وقد يحضرأثناء المعركة للمراقبة ومعه مجموعة حرس .
قال الطبري ( ٢ / ٥١٢ ) : « وحمل خالد بن الوليد وقال لحماته : لا أوتين من خلفي » .
٢ . قاد عمار الحرب لا خالد !
سبب انتصار المسلمين بعد هزائمهم ، مبادرات تلاميذ علي ( ٧ ) الأبطال الشجعان ، وهم : عمار بن ياسر ، وأبو دجانة الأنصاري ، والبراء بن مالك ، وثابت بن قيس ، وبشير بن عبد الله ابن عم ثابت ، وأم سليم نسيبة بنت عمارة .
أما الذين نسبت لهم السلطة النصر فهم : خالد بن الوليد وزيد بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبيبكر ووحشي . وحذيفة بن عتبة ، وسالم مولاه .
قال عبد الله بن عمر ( ابن الأعثم : ١ / ٢٧ ) : « وتقدم عمار بن ياسر وفي يده صفيحة له يمانية ، ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم جماعة ، وحمل رجل من بني حنيفة