سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٦٨
٦ . وكان عدي من قادة القادسية ، ففي الإصابة ( ٥ / ٦٦ و ٤ / ٣٨٩ ) أنه كان في أول خيل
غارت على المدائن .
٧ . وكان عدي يحدث بمناقب علي ( ٧ ) ، قال : « ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ( ( ٦ ) ) إلاببغض علي بن أبي طالب » . ( البخاري وفقه أهل العراق / ٢٥ ) . كما شهد بحديث الغدير لما ناشد علي ( ٧ ) الذين حضروه . ( الغدير : ١ / ٥٤ ) .
٨ . وكان عدي في المدينة عندما خرجت عائشة وطلحة والزبير ، فبادر إلى طيئ يستنفرهم لنصرة الإمام ( ٧ ) . ( الإمامة والسياسة ( ١ / ٥٥ ) . ٠
ومر علي ( ٧ ) على بني طيئ في فيد في طريقه إلى البصرة والتحقوا به . ( فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : جزى الله طيئاً خيراً : وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا . فلما انتهوا إليه سلموا عليه . قال عبد الله بن خليفة : فسرني والله ما رأيت من جماعتهم وحسن هيئتهم ، وتكلموا فأقروا والله عيني ، ما رأيت خطيباً أبلغ من خطيبهم ، قام عدي بن حاتم الطائي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني كنت أسلمت على عهد رسول الله ( ( ٦ ) ) وأديت الزكاة على عهده ، وقاتلت أهل الردة من بعده . أردت بذلك ما عند الله ، وعلى الله ثواب من أحسن واتقى . وقد بلغنا أن رجالاً من أهل مكة نكثوا بيعتك ، وخالفوا عليك ظالمين ، فأتيناك لننصرك بالحق ، فنحن بين يديك ، فمرنا بما أحببت ، ثم أنشأ يقول :
ونحن نصرنا الله من قبل ذاكم * وأنت بحق جئتنا فستنصرُ
سنكفيك دون الناس طراً بأسرنا * وأنت به من سائر الناس أجدرُ
فقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : جزاكم الله من حي عن الإسلام وأهله خيراً ، فقد أسلمتم طائعين ، وقاتلتم المرتدين ، ونويتم نصر المسلمين . . فأتبعه منهم ست مائة رجل حتى نزل ذا قار ، فنزلها في ألف وثلاث مائة رجل » . ( أمالي المفيد / ٢٩٥ )
٩ . وكان لعدي بن حاتم وبنيه وقبيلته مواقف مشهورة في حرب الجمل .
وقال الطبري ( ٣ / ٥٢٩ ) : « رأيت عبد الله بن حكيم بن حزام ومعه راية قريش ، وعدي