سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢٦
ثم عقد أبو بكر جلسة أخرى كان فيها علي وفاطمة ( ( ٦ ) ) فتصدى عمر للرد والجواب ، وسكت أبو بكر .
ففي الكافي ( ١ / ٥٤٣ ) : « فقال لها : إئتني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين ( ٧ ) وأم أيمن فشهدا لها ، فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أرينيه فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، فقال لها : هذا ( وأشار إلى رقبته ) لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الحبال في رقابنا » !
أقول : لاحظ هذالجواب الفج المواجه لكتاب الله تعالى وحقوق رسوله ( ( ٦ ) ) !
ثم تابعت الزهراء ( ٣ ) مطالبتها لأبيبكر فطلب الشهود مجدداً فجاء علي ( ٧ ) : « شهد لفاطمة عند أبيبكر الصديق ومعه أم أيمن ، فقال له أبو بكر : لو شهد معك رجل أو امرأة أخرى لقضيت لها بذلك » . ( المحلى : ٩ / ٤١٥ ) .
وفي شرح الأخبار ( ٣ / ٣٢ ) : « فشهد علي ( ٧ ) وأم أيمن وهي ممن شهد له رسول الله بالجنة أن رسول الله ( ( ٦ ) ) أقطع ذلك فاطمة ( ٣ ) ، فرد أبو بكر شهادتها وقال : عليٌّ جارٌّ إلى نفسه ، وشهادة أم أيمن وحدها لا تجوز » !
وفي كتاب سُليم / ٣٩١ : « فقال عمر : لا تقبل شهادة امرأة عجمية لا تفصح ، وأما علي فيحوز النار إلى قرصه » !
وفي رواية المفيد ( الإختصاص / ١٨٣ ) أن عمر كان حاضراً وأن أم أيمن استشهدته على قول النبي ( ( ٦ ) ) « فاطمة سيدة نساء أهل الجنة » فشهد ! فقالت : « فمن كانت سيدة نساء أهل الجنة تدعي ما ليس لها ؟ وأنا امرأة من أهل الجنة ما كنت لأشهد إلا بما سمعت من رسول الله ( ( ٦ ) ) .
فقال عمر : دعينا يا أم أيمن من هذه القصص ، بأي شئ تشهدان ؟ فقال عمر : أنت امرأة ولا نجيز شهادة امرأة وحدها ، وأما علي فيجر إلى نفسه ! قال : فقامت مغضبة وقالت : اللهم إنهما ظلما ابنة محمد نبيك حقها ، فاشدد وطأتك عليهما » !
وفي رواية أنها جاءت بشاهد حسب طلب أبيبكر فرده : « فجاءت بأم أيمن وأسماء