سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢٥
إليه وأقسم عليه فقال : بحق هذا القبر ومن فيه وبحق ولديه وأمهما ، إلا تركته ، ففعل ذلك وقبَّل العباس بين عينيه ) .
٢٢ . أرسل علي فاطمة ( ( ٦ ) ) لتطالب أبا بكر بفدك
إن هدف أمير المؤمنين ( ٧ ) من إرسالها للمطالبة بفدك ، أن تسجل موقفاً للتاريخ ، وتكشف التأثير السلبي لعمرعلى أبيبكر . ومن جهة أخرى أن تفتح ملف فدك وتحضرالشهود ، وقد شهد الشهود وثبت أن الخليفة صادر أرضاً من بنت النبي ( ( ٦ ) ) بغير حق ، وهذا يطعن في عدالته وخلافته ، ويكشف أن حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، موضوع .
روى المفيد في الإختصاص / ١٨٥ : « قال لها عليٌّ : إئت أبا بكر وحده فإنه أرقٌّ من الآخر ، وقولي له : إدعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ، ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك ، لوجب ردها عليَّ . فلما أتته وقالت له ذلك قال : صدقت . قال : فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك .
فقال : فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك ؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك ، فقال : هلميه إلي ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن ، فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها فكأني أنظر إلى قرط في أذنها . .
ثم أخذ الكتاب فخرقه ، فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة مما ضربها عمر » .
أقول : يظهر أن ضرب عمر لها كان في آخرمجيئها إلى أبيبكر ، ويفهم من نصوص القضية أنها ذهبت أولاً واعترضت ، فطلب أبو بكر منها الشهود ، فجاءت بأم أيمن وشقران ، فكتب لها عدم تعرض ، فخطف الكتاب عمر ومزقه ، ثم جاء علي ( ٧ ) واعترض .
وعادت إلى أبيبكر فكتب لها مرة ثانية فلحقها عمر وأخذ الكتاب بالقوة ومزقه ،