سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥١٥
أيَّ الرزايا أتقي بتجلدي * هو في النوائب مُذْ حييت قريني
فقدي أبي أم غصب بعلي حقه * أم كسر ضلعي أم سقوط جنيني
أم أخذهم إرثي وفاضل نحلتي * أم جهلهم حقي وقد عرفوني
قهروا يتيميك الحسين وصنوه * وسألتهم حقي وقد نهروني ) !
٢٠ . أنهى علي ( ٧ ) المناقشات وأعلن فصل الدين عن الدولة !
روى في الإحتجاج ( ١ / ١٠٤ ) اعتراض الصحابة الاثني عشر على أبيبكر وخطبهم في المسجد ، وجاء فيه : « قال الصادق ( ٧ ) : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يحر جواباً ، ثم قال : وليتكم ولست بخيركم ، أقيلوني أقيلوني ! فقال له عمر بن الخطاب : إنزل عنها يا لكع ! إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لمَ أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة ! قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله ( ( ٦ ) ) !
فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ( أي هيأ ألفاً من بني سليم ) فقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم ؟ وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل ، فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف رجل ( بعضهم حاضر وبعضهم مستعد للحضور ) فخرجوا شاهرين بأسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب ، حتى وقفوا بمسجد رسول الله ، فقال عمر : والله يا أصحاب علي لئن ذهب منكم رجل يتكلم بالذي تكلم بالأمس ، لنأخذن الذي فيه عيناه !
فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال : يا ابن صهَّاك الحبشية ، أبأسيافكم تهددوننا ، أم بجمعكم تفزعوننا ، والله إن أسيافنا أحد من أسيافكم ، وإنا لأكثر منكم وإن كنا قليلين ، لأن حجة الله فينا .
والله لولا أني أعلم أن طاعة الله ورسوله ( ( ٦ ) ) وطاعة إمامي أولى بي ، لشهرت