سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٧
الفصل الرابع والعشرون: أصعب أيام علي ( ٧ ) بعد النبي ( ( ٦ ) )
١ . الشهران الأشد إيلاماً لعلي ( ٧ )
عاش أمير المؤمنين ( ( ٦ ) ) أصعب أيام حياته بعد وفاة النبي ( ( ٦ ) ) في الشهرين الأولين ، فقد كانت أياماً مليئة بالآلام والأخطار ، وكان أشدها عليه ظلامة الزهراء ( ٣ ) بمحضره ، لأنه لم يستطع نصرتها ، وهي العزيزة كزوجته وأم أولاده ، والغالية عليه لأنها وديعة رسول الله ( ( ٦ ) ) وأمانته عنده ! ويليها ظلامته هو ( ٧ ) في أحداث إجباره على بيعة
أهل السقيفة .
ثم جاءت موجة المتنبئ طليحة وخطره على الدولة الإسلامية وأصل الإسلام .
٢ . مدة انشغاله بمراسم وفاة النبي ( ( ٦ ) )
المشهور عند الجميع أن النبي ( ( ٦ ) ) توفي يوم الاثنين بعد الزوال ، ودفن ليلة الأربعاء أواخر الليل . ففي مناقب آل أبي طالب ( ١ / ٢٠٦ ) عن الإمام الباقر ( ٧ ) : ( قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال علي ( ٧ ) : إن رسول الله إمام حياً وميتاً ، فدخل عليه عشرة فصلوا عليه يوم الاثنين ، وليلة الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء ، حتى صلى عليه الأقرباء والخواص ،
ولم يحضر أهل السقيفة ) .
وقبلَ صاحب الجواهر ذلك ، فقال ( ١٢ / ١٠٢ ) : ( فدخل عليه عشرة عشرة ، وصلوا عليه يوم الاثنين ، وليلة الثلاثاء حتى الصباح ، ويوم الثلاثاء ، حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم ، وذكرهم وأنثاهم ، وضواحي المدينة ، بغير إمام ) .