سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٢
ثم قال ( ٧ ) : فما ذا قالت قريش ؟ قالوا : احتجت بأنها شجرة الرسول . فقال ( ٧ ) : احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » !
وهذا غيضٌ من فيض من احتجاجه ( ٧ ) عليهم ، ببيعتهِم له يوم الغدير ، وبنصوص النبي ( ( ٦ ) ) العديدة القاطعة في خلافته له .
٢٠ - دُفِنَ النبي ( ( ٦ ) ) في بيته وليس في غرفة عائشة
كتبنا في جواهر التاريخ ( ٣ / ٣٠٣ ) بحثاً مستوفياً تحت عنوان : أين دفن النبي ( ( ٦ ) ) ؟ وأثبتنا فيه أنه دفن في بيته وفي حجرته الكبيرة التي كان يستقبل فيها الناس ، وكان لها بابان باب إلى المسجد وباب إلى داخل داره ( ( ٦ ) ) . وقد صلى المسلمون على جثمانه الشريف ( ( ٦ ) ) ، وكانوا يدخلون من باب ويخرجون من آخر .
أما غرفة عائشة فقد نصوا على أنه كان لها باب واحد ! وقالت عائشة إنها كانت فارغة عندما انشغلوا بمرض النبي ( ( ٦ ) ) وغسله ، قالت عن آيات رضاعة الكبير : كما في ابن ماجة ( ١ / ٦٢٥ ) : ( ولقد كانت في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته ، دخل داجن فأكلها ) .
والداجن : حيوان أهلي يربى في المنزل كالماعز ، ومعنى كلامها أن غرفتها كانت فارغة فدخلت السخلة وأكلت الآيات !
وفي الفصول للجصاص ( ٢ / ٢٦٤ ) : ( اشتغلنا بدفنه فدخلت داجن فأكلتها ) .
وفي محاضرات الأدباء ( ٢ / ٤٢٠ ، وطبعة / ٤٤٨ ) : ( وشغلنا بشكاة رسول الله فدخلت داجن فأكلته ) .
وفي أصول السرخسي ( ٢ / ٧٨ ) : ( فاشتغلنا بدفن رسول الله فدخل داجن البيت فأكله ) .
وفي طبقات الحنفية للقرشي / ٢٥٩ : ( تشاغلنا بغسله فدخل داجن الحي فأكلها ) .
وفي لجواهر المضية لابن أبي الوفا ( ١ / ٣٥٩ ) : ( تشاغلنا بغسله فدخل داجن الحي فأكلها ) . . إلى آخرالأدلة على أنه ( ( ٦ ) ) لم يدفن في بيتها ولا تمرض فيه كما زعمت . لكن السلطة سيطرت على بيت النبي ( ( ٦ ) ) فادعت عائشة أنها حجرتها ، وأن النبي ( ( ٦ ) ) دفن فيها !