سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦١
علي ( ٧ ) وتاب على يد النبي ( ( ٦ ) ) . فهوخبير بهم ، وهم خبيرون بما قاله له النبي ( ( ٦ ) ) في علي ( ٧ ) . ولا بد أنه كلمهم بالحجة ، ولم يستطيعوا رده .
وقد اعترض عليهم بريدة لما هاجموا بيت الزهراء ( ٣ ) فضربوه وأخرجوه
من المسجد !
١٩ - كانت تصل اليه أخبار أهل السقيفة
روى المحدثون والمؤرخون أن علياً ( ٧ ) أدان عمل أهل السقيفة وفند حجتهم ، وأعلن أن النبي ( ( ٦ ) ) أخبره بأن الأمة ستغدر به من بعده ، وأوصاه أن يطلب النصرة من الصحابة ، فإن وجد أربعين رجلاً قاتل الطلقاء وخليفتهم ، وإلا حفظ نفسه لأن حربه معهم ستكون حرباً بين بني هاشم وقريش ، ويكون ضررها على الإسلام أكبر من نفعها ، لأن قريشاً ستعلن كفرها بالنبي ( ( ٦ ) ) وتزعم أنه ادعى النبوة ليؤسس ملكاً لبني هاشم ، وتؤلب العرب على الردة ، وهم مهيؤون لها !
روى المفيد في الإرشاد ( ١ / ١٨٩ ) : « لما تم لأبيبكر ما تم وبايعه من بايع ، جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) وهو يسوي قبر رسول الله ( ( ٦ ) ) بمسحاة في يده ، فقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم ، وبَدَرَ الطلقاء بالعقد للرجل خوفاً من إدراككم الأمر ! فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها ، ثم قال : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . اَلَم . أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ . أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) .
وفي شرح نهج البلاغة ( ١ / ١١٦ ) : « لما انتهت إلى أمير المؤمنين ( ٧ ) أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله ( ( ٦ ) ) قال ( ٧ ) : ما قالت الأنصار ؟ قالوا قالت : منا أمير ومنكم أمير قال ( ٧ ) : فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله ( ( ٦ ) ) وصى بأن يحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ! قالوا وما في هذا من الحجة عليهم ؟ فقال ( ٧ ) : لو كانت الإمارة فيهم لم تكن الوصية بهم .