سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٠٣
فأتى رسول الله ( ( ٦ ) ) فأخبره ، فقال رسول الله : ويل لقريش من تأويلهن ، ثلاث مرات ! ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الأجير الذي أثبت الله مودته من السماء ، ثم أنا وأنت مولى المؤمنين ، وأنا وأنت أبوا المؤمنين » !
أقول : يظهر أنهم قرشيون جاؤوا إلى النبي ( ( ٦ ) ) بعد مجئ الأنصار ، وطلبوا أن يفرضوا له فريضة في أموالهم ، فأجابهم بآية المودة في القربى ، فنكصوا !
وروى ابن طاووس في الطرف ( ١ / ١٨٧ ) عن الإمام الكاظم عن آبائه ( : ) والبياضي في الصراط المستقيم ( ٢ / ٩٤ ) : ( قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : أمرني رسول الله ( ( ٦ ) ) أن أخرج فأنادي في الناس : ألا من ظلم أجيراً أجرته فعليه لعنة الله ، ألا من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله . ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله ! فنادى بذلك ، فدخل عمر وجماعة إلى النبي ( ( ٦ ) ) وقالوا : هل من تفسير لما نادى به ؟ قال : نعم ، إن الله يقول : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى . فمن ظلمنا فعليه لعنة الله .
فلما خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمد ، ما أكد النبي عليكم الولاية لعلي بغدير خم ولا غيره ، بأشد من تأكيده في يومنا هذا ! قال خباب بن الأرت : كان ذلك قبل وفاة النبي ( ( ٦ ) ) بسبعة عشر يوماً ) .
وفي الكافي ( ١ / ٢٩٣ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « أوصى موسى ( ٧ ) إلى يوشع بن نون ، وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون ، ولم يوص إلى ولده ولا إلى ولد موسى ، إن الله تعالى له الخيرة ، يختار من يشاء ممن يشاء .
وبشرموسى ويوشع بالمسيح ، فلما أن بعث الله عز وجل المسيح قال المسيح لهم : إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد ، من ولد إسماعيل ، يجئ بتصديقي وتصديقكم ، وعذري وعذركم . وجرت من بعده في الحواريين في المستحفظين ، وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين ، لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شئ ، الذي كان مع الأنبياء صلوات الله عليهم . يقول الله تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ . الكتاب الاسم الأكبر . فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد ( ( ٦ ) ) ، وكان رسول الله