سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩٩
بحديث مشابه عن زيد بن أرقم ، وفيه : « أنا حربٌ لمن حاربتم وسلمٌ لمن سالمتم » .
ورووه عن زيد بن أرقم ، والخدري ، وأمسلمة ، وأن النبي ( ٦ ) بدأ بإطلاقه لما نزلت آية التطهير ، فكان أربعين صباحاً يذهب إلى باب دار علي ويقرأ الآية ويقول . . كما رووا أنه ( ٦ ) قاله في مناسبات في المدينة ، وأكده في مرض وفاته . ثم قاله لعلي ( ٧ ) لما نزلت سورة النصر . راجع : مسند أحمد : ٢ / ٤٤٢ ، وابن ماجة : ١ / ٥٢ ، والترمذي : ٥ / ٣٦٠ ، والزوائد : ٩ / ١٦٩ ، وابن أبي شيبة : ٧ / ٥١٢ ، وأمالي المحاملي / ٤٤٧ ، وابن حبان : ١٥ / ٤٣٤ ، وأوسط الطبراني : ٣ / ١٧٩ ، و : ٥ / ١٨٢ ، و : ٧ / ١٩٧ ، والأصغر : ٢ / ٣ ، والأكبر : ٣ / ٤٠ ، و : ٥ / ١٨٤ ، وفضائل فاطمة لابن شاهين / ٢٩ ، وتفسير الثعلبي : ٨ / ٣١١ ، وشواهد التنزيل : ٢ / ٤٤ ، وتاريخ بغداد : ٧ / ١٤٤ ، وتاريخ دمشق : ١٣ / ٢١٨ ، و : ١٤ / ١٤٤ ، وسير الذهبي : ٢ / ١٢٢ .
٢ - أطلق النبي ( ( ٦ ) ) لعنته في حجة الوداع وتابع تأكيدها
من الأساليب النبوية المبتكرة ، أن النبي ( ( ٦ ) ) بعد حديثه عن أهل بيته ( : ) ، أعلن مبدأ : « لعن من ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه أو منع أجيراً أجره » !
وقد رووا هذه اللعنة المشددة بعد حديث تشريع الخُمس لأهلالبيت ( : ) .
ففي مسند أحمد ( ٤ / ١٨٦ ) : « خطبنا رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو على ناقته فقال : ألا إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، وأخذ وبرة من كاهل ناقته ، فقال : ولاما يساوي هذه أو ما يزن هذه . لعن الله من ادعى إلى غيرأبيه ، أو تولى غير مواليه » !
وروى هذه اللعنة أيضاً ، الترمذي : ٢ / ٢٩٣ ، وأحمد : ٤ / ٢٣٩ ، والدارمي : ٢ / ٢٤٤ و ٣٤٤ ، والبخاري : ٢ / ٢٢١ ، و : ٤ / ٦٧ ، وابن ماجة ( ٢ / ٩٠٥ ) في خطبة النبي ( ( ٦ ) ) في حجة الوداع وهو على راحلته فقال : « ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » .
وقد استعمل النبي ( ( ٦ ) ) هذا الأسلوب لكي تنقله الأجيال فتفهم الحقيقة ، ولا تطمسه قريش ! لأنه كلام مبطن . وروت مصادرهم أنه كتبه في صحيفة معلقة في ذؤابة سيفه الذي ورَّثه لعلي ( ٧ ) . رواه البخاري : ٤ / ٦٧ ، ومسلم : ٤ / ١١٥ ، بروايات ، وروى الترمذي : ( ٣ / ٢٩٧ ) أن في تلك الصحيفة : لعن من تولى غير مواليه ! أي