سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٩
مكة وعرفات ، وهذا يدل على أنه ( ٧ ) جددها أو أبدلها بأميال أوضح . فكان يقطع الصخر من الجبل على شكل أسطوانة بطول ثلاثة أذرع ، وينقله إلى مكانه ، فيحمل ميلين منها تحت إبطه ، أو على كتفيه ، ويدفع الثالث برجله !
قال الأزرقي في تاريخ مكة ( ٢ / ١٩٠ ) : ( عدد الأميال من المسجد الحرام إلى موقف الإمام بعرفة وذكر مواضعها . . والميل حجر طوله ثلاثة أذرع ) .
وفي قاموس الكتاب المقدس / ٢٩٢ ) : ( وفي العصور الرومانية كانت تقام معالم الأميال الحجرية على الطرق العامة الرئيسية ، كما على الطريق مثلاً بين صور وصيداء ، وبين بيلا وجيراسا ، حيث لا تزال هذه ترى هناك ) .
ويطلق الميل على المسافة ، قال العلامة في النهاية ( ٢ / ١٦٩ ) : ( الفرسخ : ثلاثة أميال إجماعاً ، والميل الهاشمي منسوب إلى هاشم جد رسول الله ( ( ٦ ) ) أربعة آلاف خطوة واثني عشر ألف قدم ، لأن كل خطوة ثلاثة أقدام ، وهو أيضا أربعة آلاف ذراع ، لأن المسافة تعتبر بمسير اليوم للإبل السيرالعام ) .
١٠ . وكان يضرب الصخر بيده فتؤثر فيه :
قال في المناقب ( ٢ / ١٢١ ) : ( وكان منه في ضرب يده في الأسطوانة حتى دخل إبهامه في الحجر وهو باق في الكوفة . وكذلك مشهد الكف في تكريت والموصل وقطيعة الدقيق ، وغير ذلك ) . ولا بد أن بني أمية أزالوه .
١١ . ويضرب الصخر بسيفه فيشق فيه :
( ومنه أثر سيفه في صخرة جبل ثور ، عند غار النبي ( ( ٦ ) ) ، وأثر رمحه في جبل من جبال البادية ، وفي صخرة عند قلعة خيبر ) .
١٢ . ويختم الحصى بخاتمه :
ومنه ختم الحصى قال ابن عباس : صاحب الحصاة ثلاثة : أم سُليم وارثة الكتب طبع في حصاتها النبي والوصي ( ( ٦ ) ) ، ثم أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية ، ثم أم غانم الأعرابية اليمانية ، وختم في حصاتها أمير المؤمنين ( ٧ ) . وذلك مثل ما رويتم أن سليمان كان يختم على النحاس للشياطين ، وعلى الحديد