سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٧٣
الفصل العشرون: أعلن النبي ( ( ٦ ) ) علياً ( ٧ ) خليفته يوم الغدير
١ - مراسم إعلان النبي ( ( ٦ ) ) خلافة علي ( ٧ ) يوم الغدير
« عن عطية السعدي قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي ( ( ٦ ) ) علياً ( ٧ ) يوم الغديرغديرخم ، كيف كان ؟ فقال : إن الله تعالى أنزل على نبيه ( ( ٦ ) ) : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ . فقالوا : يا رسول الله ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منا بأنفسنا ؟ فقال ( ( ٦ ) ) : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم . فقلنا : سمعنا وأطعنا . فأنزل الله تعالى : وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا . فخرجنا إلى مكة مع النبي ( ( ٦ ) ) في حجة الوداع ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام ويقول : أنصب علياً عَلَماً للناس ! فبكى النبي ( ( ٦ ) ) حتى اخضلت لحيته وقال : يا جبرئيل إن قومي حديثوا عهد بالجاهلية ، ضربتهم على الدين طوعاً وكرهاً حتى انقادوا لي ، فكيف إذا حملت على رقابهم غيري ! قال : فصعد جبرئيل » . ( إقبال الأعمال : ٢ / ٢٤١ ، وإثبات الهداة : ٣ / ٢٤٥ ) .
وفي تفسير العياشي ( ١ / ٣٣١ ) عن ابن عباس ، وجابر بن عبد الله الأنصاري قالا : « أمر الله تعالى نبيه محمداً ( ( ٦ ) ) أن ينصب علياً ( ٧ ) علماً للناس ويخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله أن يقولوا حابى ابن عمه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه ! فأوحى الله إليه : يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . . فقام رسول الله ( ( ٦ ) ) بولايته يوم غدير خم » .
أقول : تنفيذاً لأمر ربه ، ركز النبي ( ( ٦ ) ) في حجة الوداع في خطبه وكلامه على مقام أهل بيته