سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٣٠
وفي الخصال / ٣٦٩ : قال علي ( ٧ ) « فأتيت مكة وأهلها من قد عرفتم ، ليس منهم أحد إلا ولو قدر أن يضع على كل جبل مني إرباً لفعل ، ولو أن يبذل في ذلك نفسه وأهله وولده وماله ، فبلغتهم رسالة النبي ( ( ٦ ) ) وقرأت عليهم كتابه ، فكلهم يلقاني بالتهدد والوعيد ، ويبدي لي البغضاء ويظهرالشحناء ، من رجالهم ونسائهم ، فكان مني في ذلك ما قد رأيتم » .
وفي تفسير العياشي : ٢ / ٧٤ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « فوافى الموسم فبلغ عنالله وعن رسوله ( ( ٦ ) ) بعرفة والمزدلفة ويوم النحر عند الجمار ، وفي أيام التشريق كلها ، ينادي : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . خطب علي بالناس واخترط سيفه وقال : لايطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن بالبيت مشرك ولا مشركة . . » .
وفي الإقبال : ٢ / ٣٩ : « وصعد على الجبل المشرف المعروف بالشعب ، فأذن ثلاث مرات : ألا تسمعون يا أيها الناس : إني رسول رسول الله إليكم ، ثم قال : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . تسع آيات من أولها ، ثم لمع بسيفه فأسمع الناس وكررها ، فقال الناس : من هذا الذي ينادى في الناس ؟ فقالوا : علي بن أبي طالب ، وقال من عرفه من الناس : هذا ابن عم محمد ، وما كان ليجترئ على هذا غير عشيرة محمد . فأقام أيام التشريق ثلاثة ينادي بذلك ، ويقرأ على الناس غدوةً وعشية ، فناداه الناس من المشركين : أبلغ ابن عمك ، أن ليس له عندنا إلا ضرباً بالسيف ، وطعناً بالرماح » !
وفي المناقب : ١ / ٣٩٢ ، والإقبال : ٢ / ٤١ : عن الإمام الباقر ( ٧ ) أنه عندما تلا عليهم : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . « قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن ود فقال : وما يسرُّنا على أربعة أشهر ، بل برئنا منك ومن ابن عمك ، فليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح وإن شئت بدأنا بك ! فقال علي ( ٧ ) : أجل أجل إن شئت هلموا ! ثم قال : وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ » .
أقول : غضب جماعة أبيبكر من أن النبي ( ( ٦ ) ) سحب منه سورة براءة ، فقالوا إنه بعثه أميراً على الحج وذهب علي بالسورة معه !