سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٣
من ربكم وذلة في الحياة الدنيا ، وقد خاب من افترى ) . ( كامل الزيارات / ١١٥ ) .
لكن تعالَ انظر كيف شوهوا شكله ( ٧ ) وأخذوا بكذبة عمرو بن العاص !
٣ . قال ابن شهرآشوب في المناقب ( ٣ / ٩١ ) : ( ابن إسحاق ، وابن شهاب : أنه كتب حلية أمير المؤمنين ( ٧ ) عن ثبيت الخادم عن عمره ( أي ثبيت الضبي ، عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ) فأخذها عمرو بن العاص فزمَّ بأنفه ( أي امتعض مستكبراً ) فقطعها وكتب : إن أبا تراب كان شديد الأدمة ، عظيم البطن ، حمش الساقين ، ونحو ذلك ! فلذلك وقع الخلاف في حليته ) .
فجعله عمرو شديد السمرة يميل إلى السواد ، ولا يوجد هاشمي بهذا اللون ، بل هو لون عمر بن الخطاب ، قال إنه جاءه من أخواله الأحباش إخوة صهَّاك . أما أمير المؤمنين ( ٧ ) فقد وصفوه بأنه أحمر ، أي أبيض .
وزعموا : أن علياً كان أعمش العينين ، بينما كانت عيناه عظيمتين جميلتين .
وزعموا : أن فاطمة الزهراء ( ٣ ) شكت من شكله فقالت للنبي ( ( ٦ ) ) : زوجتنيه أُعيمش عظيم البطن ! فقال لها ( ( ٦ ) ) : لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً .
وزعموا : أنه قصير القامة وهومعتدل القامة . وقالوا : له سنامٌ كسنام الثور . وقالوا : أحمش الساقين . والحمش صفة لسيقان السود .
وقالوا أنزع الشعر كبير الصلعة ، وهي صفة عمر ، حتى أن امرأة خافت من صلعته فقالت له : ما هذا يا أبا غفر ، حفص الله لك .
وقالوا كان يسيل المذي منه كثيراً ، وإنه وضع في آلته فتيلة ! ( سنن البيهقي : ١ / ٣٥٦ ) !
وقالوا ، وقالوا . . وتسربت بعض مقولاتهم إلى كتبنا مع الأسف !
٤ . قال نصر في كتاب صفين / ٢٣٣ : ( كان على رجلاً دحداحاً ، أدعج العينين ، كأن وجهه القمر ليلة البدر حُسناً ، ضخم البطن ، عريض المسربة ، شثن الكفين ، ضخم الكسور ، كأن عنقه إبريق فضة ، أصلع ليس في رأسه شعر إلا خفاف