سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩١
وعلى المؤمنين الذين ثبتوا معه ، وهم بنو هاشم ومولاهم أيمن ، ومعهم نسيبة ، وقيل معهم ابن أم مسعود . وعذب الذين كفروا بيد علي والملائكة ( : ) وليس
بيد المنهزمين !
٤ - قَاَتلَ علي ( ٧ ) وَحْدَهُ وساعدته الملائكة !
معركة حنين من المعارك الفريدة في التاريخ ، لأن شخصاً واحداً هزم جيشاً من عشرين ألفاً ! فقد رتب علي ( ٧ ) حراسة النبي ( ( ٦ ) ) ثم غاص في أوساط هوازن ، يقصد حامل راية الكتيبة وقائدها فيقتله ، ثم يقصد الآخر !
وبذلك أبعد المعركة عن النبي ( ( ٦ ) ) ونشر الذعر في صفوف العدو ، وكان يرجع كل فترة ليطمئن على سلامة النبي ( ( ٦ ) ) ، وقد يأتي معه بأسير أو أكثر !
وفي المناقب ( ١ / ٣٥٥ ) : « وقف ( ٧ ) يوم حنين في وسط أربعة وعشرين ألف ضارب سيف إلى أن ظهر المدد من السماء . وقتل أربعين رجلاً وفارسهم أبا جرول ، قدَّه بنصفين بضربة في الخوذة والعمامة والجوشن والبدن إلى القربوس » .
وفي أمالي الطوسي / ٥٧٥ : « قال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب : فرَّ الناس جميعاً وأعْرَوْا رسول الله ( ( ٦ ) ) فلم يبق معه إلا سبعة نفر من بني عبد المطلب : العباس ، وابنه الفضل ، وعلي ، وأخوه عقيل ، وأبو سفيان ، وربيعة ، ونوفل بنو الحارث بن عبد المطلب ، ورسول الله ( ( ٦ ) ) مصلت سيفه في المجتلد ، وهو على بغلته الدلدل ، وهو يقول :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب
قال الحارث بن نوفل : فحدثني الفضل بن العباس قال : التفتَ العباس يومئذ وقد أقشع الناس عن بكرة أبيهم فلم ير علياً في من ثبت ، فقال : شوهةٌ بَوْهَةٌ ، أفي مثل هذا الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو صاحب ما هو صاحبه ، يعني المواطن المشهورة له ! فقلت : نَقِّصْ قولك لابن أخيك يا أبَهْ ! قال : ما ذاك يا فضل ؟ قلت : أما تراه في الرعيل الأول أما تراه في الرهج ! قال : أَشْعِرْهُ لي يا بني . قلت : ذو كذا ، ذو كذا ، ذو البرقة . قال : فما تلك البرقة ؟ قلت سيفه يزيل به بين الأقران . فقال : بَرٌّ بن بَر ، فداهُ عمٌّ وخال . قال : فضرب