سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨
يا محمد إني أجد في التوراة أنه لم يكن لله عز وجل نبي إلا كان له وصي من أمته ، فمن وصيك ؟ قال : يا يهودي وصيي علي بن أبي طالب ، واسمه في التوراة إليا وفي الإنجيل حيدار ، وهو أفضل أمتي ، وأعلمهم بربي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وإنه لسيد الأوصياء كما أني سيد الأنبياء .
فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، وأن علي بن أبي طالب وصيك حقاً ، والله إني لأجد في التوراة كل ما ذكرت في جواب مسائلي ، وإني لأجد فيها صفتك وصفة وصيك ، وأنه المظلوم ومحتوم له بالشهادة ، وأنه أبو سبطيك وولديك شبر وشبير ، سيدي شباب أهل الجنة ) .
وفي معاني الأخبار / ٥٨ : ( عن أبي جعفر محمد بن علي ( ( ٦ ) ) قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بالكوفة ، بعد منصرفه من النهروان ، وبلغه أن معاوية يسبه ويلعنه ويقتل أصحابه ، فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على رسول الله ( ( ٦ ) ) وذكر ما أنعم الله على نبيه ( ( ٦ ) ) وعليه ، ثم قال . . أنا اسمي في الإنجيل إليا ، وفي التوراة برء ، وفي الزبور أري ، وعند الهند كبكر ، وعند الروم بطريسا ، وعند الفرس جبتر ، وعند الترك بثير ، وعند الزنج حيتر ، وعند الكهنة بويئ ، وعند الحبشة بثريك ، وعند أمي حيدرة ، وعند ظئري ميمون ، وعند العرب علي ، وعند الأرمن فريقو . . ألا وقد جُعِلْتُ محنتكم . ببغضي يعرف المنافقون ، وبمحبتي امتحن الله المؤمنين ، هذا عهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ، وأنا صاحب لواء رسول الله ( ( ٦ ) ) في الدنيا والآخرة ، ورسول الله فَرَطي وأنا فَرَط شيعتي ، والله لا عطشَ محبي ، ولا خاف وليي ، وأنا ولي المؤمنين ، والله وليي ) .
وفي مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣١٨ ) : ( فخرج إليه مرحب في عامة اليهود ، وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على أم رأسه ، وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر اني مرحبُ * شاكِ سلاحي بطلٌ مجرب
أطعن أحياناً وحيناً أضرب * إذا الليوث أقبلت تلتهب