سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦٦
معلقتين ! فقلت هذا أعجب رجلاه على الهواء ، فقال ( ( ٦ ) ) : ليستا على الهواء وإنهما على جناحي جبرئيل ، فأنشأ بعض الأنصار يقول :
إن امرءً حمل الرتاج بخيبر * يوم اليهود بقدرةٍ لمؤيدُ
حمل الرتاج رتاج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر شهد
فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون كلهم له متسدد
ردوه بعد تكلف ومشقة * ومقال بعضهم لبعض ازرد
وقال الحميري :
واذكر تحمله الديار ولا تكن * ليهود خيبر لا تكون نسيا
حمل الرتاج رتاج باب قموصها * فحسبته يمشي بها بختيا
ما رده سبعون حتى ألهثوا * سبعون موتنف الشباب قويا
وقال ابن رُزَيْك :
والباب لما دحاه وهو في سغب * من الصيام وما يخفى تعبده
وقلقل الحصن فارتاع اليهود له * وكان أكثرهم عمداً يفنده
نادى بأعلى العلى جبريل ممتدحاً * هذا الوصي وهذا الطهر أحمده
وهذا كله خرق العادة ، ولا يتيسر إلا لنبي أو وصي نبي ، وإذا لم يجز أن يكون نبياً ، لا بد أن يكون وصياً ) .
وفي كمال الدين / ٥٤٢ : ( قال علي ( ٧ ) : جرحت في وقعة خيبر خمساً وعشرين جراحة ، فجئت إلى النبي ( ( ٦ ) ) فلما رأى ما بي بكى ، وأخذ من دموع عينيه ، فجعلها
على الجراحات ، فاسترحت من ساعتي ) .
١٦ - الباب الذي تترس به ( ٧ ) غير الباب الذي قلعه
قال المقريزي في الإمتاع : ١ / ٣١٠ : « وزعم بعضهم أن حمل علي باب خيبر لا أصل له وإنما يروى عن رعاع الناس ، وليس كذلك ، فقد أخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع ، وأن سبعة لم يقلبوه ، وأخرجه الحاكم من طرق منها عن أبي علي الحافظ ، حدثنا الهيثم بن خلف الدوري عن جابرأن علياً حمل الباب يوم خيبر ، وأنه جُرَّب بعد ذلك