سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦١
وعند والديَّ علي ، وعند أمي حيدرة ، قال : ما محلك من نبيكم ؟ قال : أخي وصهري وابن عمي لِحّاً . قال : الراهب : أنت صاحبي ورب عيسى » .
وفي مدينة المعاجز : ١ / ١٧٣ : « إن اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أن الذي يدمرهم إليا »
وروى في الإرشاد : ١ / ١٢٦ ، أن النبي ( ( ٦ ) ) أعطى الراية لعلي ( ٧ ) وقال له : « خذ الراية وامض بها ، فجبرئيل معك ، والنصر أمامك ، والرعب مبثوث في صدور القوم ، واعلم يا علي أنهم يجدون في كتابهم أن الذي يدمر عليهم اسمه إيليا . فإذا لقيتهم فقل أنا علي ، فإنهم يخذلون إن شاء الله » .
١٤ - عَبَر علي ( ٧ ) الخندق وقصد مرحباً وفرسانه !
في الخرائج ( ١ / ٢١٧ ) : « روى مكحول أن مرحباً اليهودي قدمته اليهود لشجاعته ويساره ، وكان طويل القامة عظيم الهامة ، وما وافقه قرن لعظم خلقه ! وكانت له ظئر « مرضعة » قرأت الكتب وكانت تقول له : قاتل كل من قاتلك إلا من يسمى بحيدرة ، فإنك إن وقفت له هلكت ! فلما كثرت مناوشته « غطرسته » وبَعُلَ الناس بمكانه » تحيروا فيه « شكوا إلى النبي ( ( ٦ ) ) وسألوه أن يخرج إليه علياً ( ٧ ) وكان أرمد ، فتفل النبي ( ( ٦ ) ) في عينه فصحَّت ، ثم قال له : يا علي إكفني مرحباً ! فخرج إليه فلما بصر به مرحب أسرع إليه فلم يره يعبأ به فتحير ، ثم قال : أنا الذي سمتني أمي مرحبا . فقال علي : أنا الذي سمتني أمي حيدرة . فلما سمعها هرب ولم يقف مما حذرته ظئره ، فتمثل له إبليس وقال : إلى أين ؟ قال : حذرت ممن اسمه حيدرة . قال : أولم يكن حيدرة إلا هذا ؟ حيدرة في الدنيا كثير ، فارجع فلعلك تقتله ، فإن قتلته سدت قومك وأنا في ظهرك . فما كان إلا كفواق ناقة حتى قتله أمير المؤمنين ( ٧ ) » ! وفي مسند أحمد : ٤ / ٥٢ : « فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أني مرحبُ * شاكي السلاح بطلٌ مجربُ
إذا الحروب أقبلت تلهَّب