سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٠
فإن ظهرنا عليها فلكم تمر خيبر سنة . فقال عيينة : إنَّا والله ما كنا لنسلم حلفاءنا لشئ وإنَّا لنعلم ما لك وما معك مما هاهنا طاقة ، هؤلاء قوم أهل حصون منيعة ، ورجال عددهم كثير وسلاح ! إن أقمت هلكت ومن معك ، وإن أردت القتال عجلوا عليك بالرجال والسلاح . ولا والله ما هؤلاء كقريش ، هؤلاء يماكرونك الحرب ويطاولونك حتى تملهم .
فقال سعد بن عبادة : أشهد ليحصرنك في حصنك هذا حتى تطلب الذي كنا عرضنا عليك فلا نعطيك إلا السيف ! وقد رأيت يا عيينة من قد حللنا بساحته من يهود يثرب ، كيف مُزقوا كل ممزق !
فنادى منادي رسول الله ( ( ٦ ) ) أن أصبحوا على راياتكم عند حصن ناعم الذي فيه غطفان ، فسمع جنود عيينة صائحاً يصيح لا يدرون من السماء أو الأرض : يا معشر غطفان أهلكم أهلكم ! الغوث الغوث ! فخرجت غطفان في الليل على الصعب والذلول ، وكان أمراً صنعه الله لنبيه ( ( ٦ ) ) ! فلما أصبحوا أُخبر كِنانة بن أبي الحُقيق بانصرافهم ، فسقط في يديه » . « الصحيح من السيرة : ١٧ / ١١٠ » .
٣ - ضحك جبرئيل لعلي ( ( ٦ ) ) وقال إني أحبه
٣ - ضحك جبرئيل لعلي ( ( ٦ ) ) وقال إني أحبه
رووا : « عن الضحاك الأنصاري قال : لما سار النبي ( ( ٦ ) ) إلى خيبر جعل علياً ( ٧ ) على مقدمته فقال ( ( ٦ ) ) : من دخل النخل فهو آمن ، فلما تكلم النبي نادى بها علي فنظر النبي ( ( ٦ ) ) إلى جبرائيل يضحك فقال : مايضحكك ؟ ! قال : إني أحبه ! فقال النبي ( ( ٦ ) ) لعلي ( ٧ ) : إن جبرائيل يقول إنه يحبك ! قال ( ٧ ) : بَلَغْتُ أن يحبني جبرائيل ؟ قال ( ( ٦ ) ) : نعم ، ومن هو خير من جبرائيل الله عزَّ وجل » . « الطبراني الكبير : ٨ / ٣٠١ ، ومجمع الزوائد : ٩ / ١٢٦ ، وأسد الغابة : ٣ / ٣٤ » .
٤ - فتح علي ( ٧ ) كل حصون خيبر
٤ - فتح علي ( ٧ ) كل حصون خيبر
كانت خيبر ثلاث مناطق : النَّطَاهْ بفتح النون المشددة وسكون الهاء ، وفيها ثلاثة حصون : حصن ناعم ، وحصن الصعب ، وحصن قلة . وتتصل بها منطقة الشق وفيها